منكسرة بلفظ الخشبة هي منكسرة وهي « 1 » مع ذلك حجة اللّه تعالى ، ولا يقول بلفظ الحجة انها منكرة ، لأن هذا يوهم أن حجة اللّه تعالى لا حقيقة لها فكذلك ( يقول ) « 2 » ان الكفر باطل والكفر قضاء اللّه تعالى بمعنى أنه خلق اللّه ، ولا يقول قضاء اللّه باطل ؛ لأنه يوهم أن لا حقيقة لقضاء اللّه تعالى ، وهذا كما نقول : الكافر مؤمن بالجبت والطاغوت ، ولا نقول : مؤمن ونسكت ؛ لما فيه من الايهام . ونقول : النبي صلى اللّه عليه وسلم كافر « 3 » بالجبت والطاغوت ، ولا نقول كافر « 4 » ونسكت لما فيه من الايهام .
مسألة
فان قال قائل : أفترضون بقضاء اللّه وقدره الكفر ؟ قيل له نرضى بأن قضى اللّه تعالى الكفر قبيحا وقدره فاسدا ، ولا نرضى بأن كان الكافر به كافرا ؛ لأن اللّه تعالى نهانا عن ذلك . وليس إذا أطلقنا الرضا « 5 » بلفظ القضاء وجب أن نطلقه « 6 » بلفظ الكفر ، كما لا يجب إذا قلنا إن الخشبة حجة للّه تعالى ،
هامش
( 1 ) في رأيي أن هذه الجملة معطوفة على قوله « منكسره » الأولى على معنى أنها صفة ثانية لقوله « خشبة » ولعل القارئ يلمس ركاكة الأسلوب في هذا الموضع . ويجوز أن تكون معطوفة على جملة « هي منكسرة » لتدخل في مقول القول ، ويرشد إليه كلامه الآتي في القضاء والكفر .
( 2 ) ليست في الأصل وقد ترك م زيادتها مع الحاجة إليها .
( 3 ) يسلم م أن الأصل : « كافر » ولكنه يزيد لاما من عنده كما يزيد « ان » بعد قوله « ونقول . . . » وان واللام لا ضرورة لهما .
( 4 ) ل ، م : الكافر .
( 5 ) يصححها م خطأ : رضى
( 6 ) ل : نقلها الناسخ : نعلقه .