تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

مسألة

فان قال : أو تقولون ان الشر من اللّه تعالى ؟ قيل له : من أصحابنا من يقول بأن الأشياء كلها من اللّه بالجملة ، ولا يطلق بلفظ الشر أنه من اللّه تعالى ؛ كما يقال : الأشياء كلها للّه في الجملة ولا يقال على التفصيل « 1 » ( الزوجة والولد ) « 2 » للّه تعالى . وكما نقول في الجملة « 3 » : ما دون اللّه ضعيف ، ولا يقال على التفصيل : دين اللّه ضعيف فأما أنا فأقول : ان الشر من اللّه تعالى بأن خلقه شرا لغيره لا له .

مسألة

فان قال : فما معنى قوله تعالى :
« يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتابِ وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
« 4 » ؟ قيل : معنى ذلك أنهم حرفوا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأوهموا السفيه منهم أنه كتابهم « 5 » قال اللّه تعالى :
« وَما هُوَ مِنَ الْكِتابِ »
.
« وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
يعنى أن اللّه أنزله . قال الله تعالى :
« وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
أي لم أنزل عليهم ذلك كما يدعون .
هامش
( 1 ) ب وتبعه ل التفصيل . ( 2 ) ب وتبعه ل : « الزوجة الا والولد » . ( 3 ) يزيد الناسخ في الأصل قبل ذلك : قال الشيخ ( 4 ) س 3 الآية 78 . ( 5 ) كذا في الأصل ولعل الأولى : من كتابهم ( التوراة ) .