لا له ، ولا يكون به جائرا فعروض مثل هذا أن يخلق قولا لغيره ولا يكون به قائلا . وأيضا فلو وجب أن يقول الكذب من ليس بكاذب ، كما فعل الجور من ليس ( بجائر ، لوجب أن يقول الكذب من ليس ) « 1 » بكاذب كما فعل الإرادة من ليس بمريدها ، والحركة من ليس بمتحرك بها ، فإن لم يجب هذا لم يجب ما قالوه . وأيضا فقد دللنا على أن كلام اللّه تعالى من صفات « 2 » ذاته في صدر كتابنا هذا ، فاستحال « 3 » لذلك أن يكون يقول « 4 » غيره قائلا ، كما إذا كان العلم من صفات نفسه استحال أن يكون علم غيره علما له ، وأن يكون رب العالمين عالما بعلم محدث .
مسألة
فان قال قائل : فهل يخلو العبد أن يكون بين نعمة يجب عليه شكرها أو بلية يجب عليه الصبر عليها ؟ قيل له :
لا يخلو العبد من نعمة وبلية والبلايا منها ما يجب الصبر عليها كالمصائب من الأمراض والأسقام ، وفي الأموال
هامش
( 1 ) كل ما بين المربعين ليس في الأصل ولا شك في لزومه وقد حاول م اصلاح الفقرة فوضعها هكذا : « وأيضا فلو وجب ( هذا لوجب ) أن يقول الكذب من ليس بكاذب كما فعل الجور من ليس بجائر كما فعل الإرادة من ليس بمريد لها والحركة من ليس بمتحرك بها فإن لم يجب هذا لم يجب ما قالوه » فهل تعطى الفقرة الآن معنى صحيحا . . وإذا أعطت فهل يمكن أن يكون هو المقصود هنا ؟
( 2 ) ب وتبعه ل : صفا .
( 3 ) ب : فستحال وفي ل : فسيحال .
( 4 ) ب : يقو ، وفي ل : يقول .