تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( يكون ) للّه تعالى مخلوقا « 1 » . وأيضا فليس العجز بأن يدل على أن اللّه تعالى خلق المعجوز عنه بأولى من أن تكون القدرة التي جعلها اللّه تعالى دلالة « 2 » على أن اللّه خلق المقدور عليه ؛ لأن ما خلق اللّه القدرة فينا عليه فهو عليه أقدر ، كما أن ( ما ) « 3 » خلق فينا العلم به فهو به أعلم ، وما خلق فينا السمع له فهو له أسمع فإذا استوى ذلك في قدرة اللّه تعالى وجب إذا أقدرنا اللّه تعالى على حركة الاكتساب أن يكون هو الخالق فينا كسبا لنا ؛ لأن ما قدر عليه أن يفعله فينا ولم يفعله فينا كسبا فقد ترك أن يفعله فينا كسبا ، وإذا ترك أن يكون كسبا لنا استحال أن تكون « 4 » له مكتسبين ؛ فدل ما قلنا على أنا لا نكتسبه « 5 » الا وقد خلقه اللّه تعالى لنا كسبا .

مسألة

فان قال قائل : إذا كان كسب الانسان خلقا فما أنكرت أن يكون « 6 » له خالقا ؟ قيل له : لم أقل ان كسبى خلق لي فيلزمنى أن أكون له خالقا ، وانما قلت خلق لغيرى فكيف يلزمني إذا كان خلقا لغيرى أن أكون له خالقا ؟ ولو كان كسبى إذا كان خلقا للّه تعالى كنت له خالقا لكانت حركة المتحرك باضطرار إذا كانت خلقا للّه تعالى كان بها متحركا فلما لم يجز
هامش
( 1 ) ب ، ل : من أن اللّه تعالى مخلوقا . ( 2 ) هكذا في ب وتبعه ل ولعل الأولى « دالة » وهي خير تكون . ( 3 ) ليست في الأصل . ( 4 ) ب وتبعه ل : يكون . ( 5 ) ب وتبعه ل : يكتسبه ( 6 ) اسم كان ضمير يعود على الانسان كما هو ظاهر .