تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

( 5 ) باب الكلام في القدر

ان قال قائل : لم زعمتم أن اكساب العباد مخلوقة للّه تعالى ؟ قيل له قلنا ذلك لأن اللّه تعالى قال :
« وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ »
« 1 » وقال :
« جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
« 2 » . فلما كان الجزاء واقعا على أعمالهم كان الخالق لأعمالهم . فان قال : أفليس اللّه تعالى قال :
« أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ »
« 3 » وعنى الأصنام التي نحتوها ، فما أنكرتم أن يكون قوله :
« خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ »
أراد الأصنام التي عملوها ؟ قيل له : خطأ ما ظننته ؛ لأن الأصنام منحوتة لهم في الحقيقة فرجع اللّه تعالى بقوله :
« أَ تَعْبُدُونَ ما تَنْحِتُونَ »
إليها ، وليست « 4 » الخشب معمولة لهم في الحقيقة فيرجع بقوله :
« خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ »
إليها . فان قال « 5 » قائل : أليس « 6 » قد قال اللّه تعالى :
« تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ »
« 7 » ولم يرد افكهم ، فما أنكرت أن لا يرجع
هامش
( 1 ) س 37 الآية 96 ( 2 ) س 32 الآية 17 وهي في الأصل : « جزاء بما كنتم تعملون » ولا يوجد في القرآن آية كذلك . ( 3 ) س 37 الآية 95 ( 4 ) ل : نقلها الناسخ : وليست . ( 5 ) ل : حذفها الناسخ . ( 6 ) ل : نقلها الناسخ : أفليس . ( 7 ) س : 26 الآية 45