تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
ألا ترى أن اللّه تعالى لما قال : صلوا لي واعبدوني ، لم يجز أن يقول قائل عنى غيره . ولو جاز ( هذا لجاز ) « 1 » لزاعم أن يزعم أن قوله :
« لا تُدْرِكُهُ »
أراد به أنه « 2 » لا تدرك غيره الأبصار . فان قال : فإذا كان قوله :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
( يعنى ) « 3 » في وقت دون وقت فما أنكرت أن يكون قوله :
« لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ »
« 4 » ( يعنى ) « 5 » في وقت دون وقت ؟ قيل له : الفرق بينهما أنه قال لنا « 6 » في آية انه لا تدركه الأبصار ، وقال في آية أخرى ان الوجوه تنظر إليه ، فاستعملنا الآيتين وقلنا إن المعنى في ذلك أنها تنظر إليه في وقت ولا تدركه في وقت ، ولم يقل لنا في آية ان السنة والنوم تأخذانه « 7 » وفي آية أخرى لا تأخذانه « 8 » ، فيستعمل في وقتين . وأيضا فان النوم آفة تقوم بالنائم تزيل عنه العلم ، وليست الرؤية آفة تحل في المرئى « 9 » فيجب منع الرؤية بمثل ما به وجب منع النوم .
هامش
( 1 ) ما بين قومين ليس في الأصل وزيادته ضرورية لتمام التعبير وكمال المعنى وقد اقترح م إصلاح التعبير على نحو آخر أشرنا إليه في المقدمة . ( 2 ) ب وتبعه ل : أنها ( 3 ) ليست في الأصل . ( 4 ) س 2 الآية 255 . ( 5 ) ليست في الأصل أيضا . ( 6 ) ب نقلها الناسخ : أيضا . ( 7 ) كذا في الأصل والواجب « يأخذانه » على التغليب . ( 8 ) ل : نقلها الناسخ : تفف . ( 9 ) ب وتبعه ل : المرئ .