لا يتفضل به ، والبخل انما يجب بمنع مستحق استحق على من بخل ، والباري تعالى لا يجب عليه فعل شيء « 1 » .
فان قال : فيجب بنفي العدل عنه في أزله أن يكون جائزا « 2 » أو عاجزا قيل له : ليس يجب بنفي العدل ضد هو عجز أو جور ، لأنه ليس من جنس من أجناس العدل الا ويجوز أن يفعله اللّه تعالى فينا مع العجز فلم يجب بنفي العدل اثبات ضد هو عجز ، ولم يجب أيضا اثبات الجور لأن الانسان قد لا يكون عادلا إذا لم يكن منه عدل كسبه ولا فعله ولا يكون جائزا ، فليس من نفينا عنه العدل أثبتنا له ضدا هو جور أو عجز ، إذ كنا قد ننفى ذلك عنا ، ولا نثبت ضدا هو عجز أو جور والحي منا ومن غيرنا إذا لم يكن عالما كان موصوفا بضد العلم ، وأيضا فقد لا يكون الانسان عادلا ولا يكون جائزا بجور من جنس العدل فليس يجب بنفي العدل ضد هو جور كما وجب في الكلام والإرادة لأن الانسان قد يكون عادلا بالكون في المكان إذا أمره اللّه تعالى أن يكون فيه ، ويكون في وقت آخر جائزا بالكون فيه إذا نهاه اللّه تعالى عن الكون
هامش
( 1 ) من الممكن أن نسلم مع المؤلف أن اللّه لا يجب عليه شيء من خارج نفسه لأنه الحاكم الأعلى ، ولكن أليس يجب له ما هو أليق بكماله وهو منتهى الجود والفضل الّذي يتحقق يخلقه أزلا .
اللهم الا إذا قلنا أنه قد يكون من الخير للخلق أن لا يكون خلقهم منذ الأزل .
( 2 ) ب ، ل : جائزا .