ضد ، كان « 1 » الباري تعالى لم يزل غير فاعل لشيء أصلا ، ولم « 2 » يجب بنفي « 3 » الفعل عنه في أزله عجز ولا ترك « 4 » .
وأيضا فان الحي إذا كان غير متكلم ولا مريد وجب أن يكون موصوفا بضد الإرادة والكلام ، وليس إذا كان غير فاعل لشيء يجب اثبات ضد هو عجز أو ترك إذ « 5 » كان عجز الانسان لا يضاد فعله فلم يجب بنفي الفعل عن اللّه تعالى في أزله اثبات ترك أو عجز ، كما وجب في نفى الكلام والإرادة عنه في أزله اثبات أضدادهما .
فان قال : فيجب بنفي الحركة عن اللّه تعالى في أزله أن يكون ساكنا . قيل : لو كان ممن يجوز أن يتحرك لوجب - لعمري - بنفي الحركة عنه أن يكون ساكنا كما يجب بنفي الكلام والإرادة عنه في أزله اثبات أضدادهما ، إذ كان ممن لا يستحيل ذلك عليه .
فان قال : فيجب بنفي التفضل عنه فيما لم يزل أن يكون بخيلا . قيل له : التفضل هو ما للمتفضل أن يتفضل به وله أن
هامش
( 1 ) ب ، ل ، م « فكان »
( 2 ) ب ، ل ، لم ، وقد تركها م بدون زيادة الواو على أنها جواب « فلما » ورأيي أن الجواب يبدأ من قوله : « فكان الباري تعالى . . . » وأن قوله : « لم . . . » تتمة له .
( 3 ) ب ، ل : نفى .
( 4 ) ب ، ل : عجزا ولا تركا .
( 5 ) ب ، ل ، م : « إذا » وصحتها في رأيي « إذ » لأنها وما بعدها تعليل لنفى التلازم بين مقدم الشرطية وتاليها .