تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
قديما ، والقديم لا يضاد المحدثات فلما لم يكن للفعل ضد ليس بفعل لم يجب بنفي الفعل عن اللّه تعالى في أزله « 1 » اثبات ضد ، ولما كان للكلام ضد ليس بكلام وجب بنفي الكلام عن اللّه تعالى في أزله اثبات ذلك الضد لا محالة . فان قال : فيجب إذا كان القديم غير فاعل فيما لم يزل أن « 2 » يكون عاجزا أو تاركا قيل له فليس العجز مضادا للفعل . وذلك أنه ليس من جنس من أجناس الفعل من حركة وسكون وغيرهما من سائر الأغراض لا وقد يجوز أن يخلقه اللّه مع العجز ، فعلمنا بذلك أن العجز لا يضاد الفعل ، لأن الأجسام « 3 » والجواهر من أفعال اللّه تعالى ، فعلمنا أن العجز لا يضاد الفعل ، لأن عجزي لو ضاد فعلى للحركة لكان تضاد وقوع الحركة من ربى في جسمي . ألا ترى أنه إذا استحال أن أفعل في علما مع الموت استحال أن يفعل ربى في مع الموت علما ، فلما لم يكن العجز مضادا للفعل وانما يضاد القدرة وكان الترك للشيء فعل
هامش
( 1 ) ل : نقلها الناسخ : أن له . ( 2 ) ب ، ل : أيكون . ( 3 ) ب ، ل ، م « الأجسام » والجملة بذلك لا فائدة منها هاهنا ولكننا إذا غيرنا الكلمة إلى « الأعراض » مثلا كان المعنى لازما وواضحا وذلك لأن حركة الشخص من الأعراض فإذا كان اللّه هو الخالق لها كما أنه الخالق له كان عاجزا عن خلقها مع أنها فعل اللّه قائم به ، واذن فقد اجتمع العجز والفعل فلم يكن العجز ضدا للفعل .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 40 | أبو الحسن الأشعري