مخلوقا ولو جاز أن يقول لقوله لجاز أن يريد ارادته ، وذلك فاسد عندنا وعندهم ، وإذا بطل هذا استحال أن يكون مخلوقا .
فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون معنى قوله تعالى :
« أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
أي نكونه فيكون من غير أن ( يقول له في الحقيقة شيئا ) « 1 » قيل له قال اللّه تعالى :
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ »
فلو جاز لقائل أن يقول لم يكن اللّه تعالى قائلا « 2 » لشيء في الحقيقة
« كُنْ »
وانما المعنى أن تكون فيكون ، لجاز لزاعم أن اللّه تعالى لا يريد شيئا .
وانما معنى « أردناه » فعلناه من غير أن تكون إرادة ) « 3 » على وجه من الوجوه . فان قال قائل أن يكون معنى « 4 » أن اللّه تعالى أراد الشيء أنه فعله وهو مريد له في الحقيقة بمعنى أنه فاعل له ؟ قيل له : لو جاز هذا لقائله لجاز لزاعم أن يزعم أن اللّه عز وجل قائل للشيء في الحقيقة
« كُنْ »
ويزعم أن معنى
هامش
( 1 ) في الأصل اضطراب ونص عبارته : « نقول له في الحقيقة ولا أن نقول له في الحقيقة شيئا » وقد نقلها الناسخ في ب كما هي ، ووضع م ( ولا أن نقول له في الحقيقة ) بين قوسين وحكم بزيادتها ، وهو مصيب .
( 2 ) ب وتبعه ل : قائل .
( 3 ) يقرؤها م إرادة ورأيي أنها إرادة على أن « تكون » تامة وهو أولى رغم أن الأصل كتبها « يكون إرادة » ويصبح أن نقراها « يكون إرادة » أي الشيء ويكون اسم « يكون » ضميرا يعود إلى اللّه .
( 4 ) غيرها م إلى ( انه ) ولا ضرورة له على أن نقرأ بالفتح والاسكان ( أن ) .