غير العالم لزاعم أن يزعم أن الدلالة على أن العالم ( عالم ) « 1 » دلالة على حدثه وأنه متغاير في ذاته .
والدليل على أن للّه « 2 » تعالى قدرة وحياة كالدليل على أن للّه تعالى علما . وقد قال جل ذكره :
« أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ »
« 3 » وقال :
« وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ »
« 4 » فثبت العلم لنفسه وقال تعالى :
« أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً »
« 5 » فثبت القوة لنفسه .
ومما يدل على أن اللّه تعالى عالم بعلم أنه لا يخلو أن يكون اللّه تعالى عالما بنفسه أو بعلم يستحيل أن يكون هو نفسه .
فإن كان عالما بنفسه كانت نفسه علما ، لأن قائلا لو قال :
ان اللّه تعالى عالم بمعنى هو غيره لوجب عليه أن يكون ذلك المعنى علما ، ويستحيل أن يكون العلم عالما « 6 » ، أو العالم علما ، أو يكون اللّه تعالى بمعنى الصفات ألا ترى أن الطريق الّذي يعلم ( به ) « 7 » أن العلم علم أن العالم به علم لأن قدرة الانسان التي « 8 » لا يعلم بها لا يجوز أن يكون علما . فلما استحال أن يكون الباري تعالى علما استحال أن يكون عالما بنفسه فإذا استحال ذلك صح أنه عالم يستحيل أن يكون هو نفسه .
هامش
( 1 ) ب : وتبعه ل اللّه .
( 2 ) ب : وتبعه ل : اللّه .
( 3 ) ص 4 الآية 166 .
( 4 ) س 41 الآية 15 .
( 5 ) س 35 الآية 11 .
( 6 ) ل : نقلها الناسخ : علم .
( 7 ) ليست في الأصل .
( 8 ) في ب وتبعه ل : الّذي .