فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون الباري سبحانه عالما لا بنفسه ولا بمعنى يستحيل أن يكون هو نفسه . قيل له :
لو جاز هذا لجاز أن يكون قولنا « عالم » لم يرجع به إلى نفسه ولا إلى معنى ولم يثبت به نفسه ولا معنى يستحيل أن يكون هو نفسه ، وإذا لم يجز هذا بطل ما قالوه .
وهذا الدليل يدل على اثبات صفات اللّه تعالى لذاته كلها :
من الحياة ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، وسائر صفات الذات « 1 » .
* * *
هامش
( 1 ) للبارى تعالى صفات كثيرة منها صفة نفسية وهي الوجود ، ويرى المحققون من المتكلمين أنها من الأمور الاعتبارية .
ومنها صفات أسلوب بمعنى أن مفهومها سلبى مثل القدم والبقاء .
ومنها صفات أفعال مثل كونه رازقا وهذه والتي قبلها لا تقتضى ثبوت وصف قائم بالبارى . ومنها صفات ثبوتية مثل القدرة والإرادة وهي المقصودة بقول المؤلف « صفات الذات » .