تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
فان قال قائل : ما أنكرتم أن يكون الباري سبحانه عالما لا بنفسه ولا بمعنى يستحيل أن يكون هو نفسه . قيل له : لو جاز هذا لجاز أن يكون قولنا « عالم » لم يرجع به إلى نفسه ولا إلى معنى ولم يثبت به نفسه ولا معنى يستحيل أن يكون هو نفسه ، وإذا لم يجز هذا بطل ما قالوه . وهذا الدليل يدل على اثبات صفات اللّه تعالى لذاته كلها : من الحياة ، والقدرة ، والسمع ، والبصر ، وسائر صفات الذات « 1 » . * * *
هامش
( 1 ) للبارى تعالى صفات كثيرة منها صفة نفسية وهي الوجود ، ويرى المحققون من المتكلمين أنها من الأمور الاعتبارية . ومنها صفات أسلوب بمعنى أن مفهومها سلبى مثل القدم والبقاء . ومنها صفات أفعال مثل كونه رازقا وهذه والتي قبلها لا تقتضى ثبوت وصف قائم بالبارى . ومنها صفات ثبوتية مثل القدرة والإرادة وهي المقصودة بقول المؤلف « صفات الذات » .