وتكافأ القولان وجب أن تكون الدلالة على أن العالم دلالة على العلم .
فان قال قائل : من أنه انما يدل الفعل الحكمي على علم العالم لأنه ممن يجوز أن يموت ويجهل . قيل له : لو جاز هذا لقائله « 1 » لجاز لزاعم أن يزعم أن الفعل الحكمي يدل أن العالم عالم لأنه ممن يجوز أن يموت ويجهل .
ومما يبطل قول من قال إن دلالة الفعل الحكمي على علم العالم منا دلالة على أنه غير العالم وأنه محدث أن العالم للعلم « 2 » ما كان عالما لا للغيرية ولا للحدث ، فوجب أن تكون الدلالة على أن العالم عالم دلالة على العلم ، ولم يكن العلم علما لأنه غير العالم ، ولا لأنه محدث لوجود غير ليس بعلم ومحدث ليس بعلم ، فلم يجب أن تكون الدلالة على أن العلم علم دلالة على أنه محدث أو أنه غير العالم . وأيضا فلو جاز لزاعم أن يزعم أن الدلالة على أن العلم علم دلالة على حدثه أو دلالة على أنه
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل وقد غيرها م إلى « لعلم » وأعرب ( ما ) التي بعدها على أنها ( ما ) الابهامية وحل الجملة على أساس أن الدليل المبطل لهذا الادعاء هو أن العالم للعلم لا يعلم بسبب الغيرية ولا بسبب الحدث ( أنظر الترجمة ) وأنا أوجب بقاء اللفظ كما هو وأعرب ( ما ) على أنها نافية فينحل للكلام إلى أن الدليل المبطل لهذا الادعاء هو أن الانسان وقت ادراكه للعلم المتعلق بفرد لا يدرك في نفس الوقت الدلالة الدالة على العلم أن هذا العلم حادث أو أنه مغاير للعالم . فلم تكن الدلالة على العلم دلالة على أنه غير أو أنه محدث .
( 2 ) ليست في الأصل .