المال وغير ذلك من المسائل فالجواب عنه كما أجبت به عن سؤالهم عن الأمر مع عدم الجارحة والتكليف مع وجود العجز .
فان قال قائل : ما أنكرتم أن يعدم الشيء وضده لوجود عجزين ؟ قيل له : لأنه ( لا ) « 1 » نهاية لما يعجز عنه الانسان العاجز الّذي لا قدرة فيه ، فلو كان العجز عن كل شيء « 2 » غير العجز ( عن ) « 3 » غيره لكان في الانسان من الاعجاز ما لا يتناهى وهذا محال . وأيضا فان الموت هو أكبر الأعجاز لأنه تتعذر « 4 » معه الأفعال كلها ، فلو كان العجز عن كل شيء « 5 » غير العجز عن غيره لكان بعض الميتين « 6 » انما تعدم منه الأفعال « 7 » لوجود أعجاز ، وهذا يوجب أن في الجزء الواحد عجزين وموتين . ولو جاز هذا لجاز أن يرتفع أحدهما إلى حياة فيكون الجزء الواحد حيا ميتا في حال معا ، وهذا محال فلما استحال هذا علم أنه محال في « 8 » قول من قال إن العجز عن كل « 9 » شيء غير العجز عن غيره . وباللّه التوفيق .
هامش
( 1 ) ليست في الأصل وزيادتها تكاد تكون ضرورية بقليل من التأمل . وقد ترك زيادتها م .
( 2 ) كذا في الأصل ولعل الصواب : عن أي شيء .
( 9 ) كذا في الأصل ولعل الصواب : عن أي شيء .
( 3 ) ليست في الأصل .
( 4 ) ل : نقلها الناسخ : تغدر .
( 5 ) ل : نقلها الناسخ : المسن .
( 6 ) ب وتبعه ل : للأفعال .
( 7 ) ب وتبعه ل : موت .
( 8 ) كذا في الأصل ولعل الأولى حذف في .