تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
مثلا مع القطع بأن الوجه الّذي نعرفه غير مراد . وهذا يعنى اجماع الجميع على التنزيه ونفى الوجه المعروف مثلا ، وهذا يعنى التأويل عندهم جميعا . ولكن ما المراد بالوجه ؟ يقول السلفية : هو وصف للّه أجراه على نفسه ، فهو أعلم بمدلوله . ويقول الأشاعرة انه لفظ عربى ، وحيث قد استحال المعنى الحقيقي فليكن المعنى المجازى الّذي يناسب عظمة اللّه هو المقصود . فهما متحدان في التنزيه والتأويل ، وهذا هو المهم في العقيدة ، وما عدا ذلك فشئ لا يستحق خصاما ولا اختلافا ، ولعل من الخير لهذه الأمة الاسلامية أن تفهم هذه الحقيقة واضحة جلية .

المخطوطات

بدأت صلتي بكتاب اللمع منذ سنة 1950 حيث هداني زميل فاضل إلى نسخة منه بالمتحف البريطاني ، ولكني وجدت هذه النسخة منقولة عن نسخة قديمة موجودة بالكلية الأمريكية ببيروت ، فرأيت من واجبي العلمي أن أستحضرها أيضا . وبذلك أصبح لدى من المخطوط نسختان وان شئت فقل نسخة واحدة قد نقل عنها نسخة أخرى . ولذلك جعلت اعتمادي على الأصل ، أعنى نسخة بيروت ، وان كنت لم أهمل النظر في النسخة الأخرى التي نقلت عنها ، بيانا لقيمتها واستلهاما لها في بعض الأماكن التي تتميز في الأصل بصعوبة قراءتها .
اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع — صفحة 10 | أبو الحسن الأشعري