تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لما اختار اللّه عز وجل للوصاية والخلافة والامارة من اختار وأخذت البيعة له ممن شهد من الأقطار غلب على أراذل العرب حب الرياسة والهوا ، واشتعل في قلوبهم نائرة الحسد والبغضاء فعادوا إلى الخلاف الأول
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ
اعرضوا عن تغسيل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وتكفينه ، ودفنه والفجيعة به ، واشتغلوا بتهية أسباب الامارة لأنفسهم وتهيج ذوى الأحقاد على سيد العباد ، الذي انما اسلموا خوفا من سيفه وقتاله ، بعد ان قتل آبائهم وأبنائهم في مواقف نزاله ، فحملوا عمود الخلافة ونبذوا العقود بعد تلك الحاقة ، وادعوا التامر على عباد اللّه وتسموا زورا وبهتانا بخلفاء رسول اللّه بغير قدم راسخ ، في علم ولا سبق في فضل . بلى قد شاب قرنهم في الشرك والآثام ، وابيض فروههم في عبادة الأصنام توسلوا ، إلى ما ادعوا بالخدايع والحيل والممالات من أرباب الدخل والدغل من الذين مردت على النفاق غيوبهم
قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ
فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
ثم تسافل الامر إلى أن تقصمها علوج « 1 » بنى أمية الشرابون للخمور المعلنون للفجور المستعلنون بلس الحرير ولعب الطنابير ، قاتلوا ذرية المصطفى صلى اللّه عليه وآله المتدينون بسب المرتضى ، ثم تلقفها « 2 » بنوا العباس السالكون مسالك أولئك الأرجاس اخذوها بسيف الخراساني « 3 » كما ملك من قبلهم بصولة فضاظة الثاني وهذا من مقتضيات جمال الجلال وكمال الجمال واستدعاء الاسمآء الجلالية بسط ظهورها وانبساط نورها .
هامش
( 1 ) العلج : الرجل الضخم القوى من كفار العجم وبعضهم يطلقه على الكافر عموما ( 2 ) تلقف الشئ : تناوله بسرعة . ( 3 ) هو أبو مسلم المروزي القائد المشهور .
كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة — صفحة 211 | الفيض الكاشاني