قلنا : لا نسلم . بل إنما نقطع بذلك لقيام الدلالة على أنه ليس بنبي . إذ لو كان نبيا لوجب على الحكيم تعريف نبوته بالمعجزات ، والحكيم لا يجوز أن يخل بالواجب .
وإذا لم يظهر بيننا أنه ليس بنبي وإذا كان قد أخبر النبي أنه لا يكون بعدي نبي كما قد أخبر عن ذلك نبينا كان ذلك دلالة أخرى .
قوله : لو نفينا ما لم يوجد دليل ثبوته لزمنا نفي ما لا نهاية له ، ولو أثبتنا وجود ما لا دليل على نفيه لزمنا اثبات / ما لا نهاية له .
قلنا : نحن لا ندعي أن الاستدلال بعدم دليل النفي على الثبوت مستقيم ، بل نقول لو صح الاستدلال بعدم المثبت على النفي لصح الاستدلال « 1 » بعدم « 2 » النافي على الثبوت . ولكن ذلك محال لوجوه منها ما ذكرتموه من أنه يلزم منه اثبات ما لا نهاية له . فيكون ما ذكرتموه باطلا . والله أعلم بالصواب .
هامش
( 1 ) مضافة في الهامش .
( 2 ) في الأصل : « لعدم » .