تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قلنا : لا نسلم ، وعلى الخصم عند هذه المطالبة حصر الوجوه التي تتكامل بها البنية ، وبيان بقائها بعد القطع لم يتأتى له ذلك ، فإن ما يحتاج إليه صحة الأعصاب ، واعتدالها ، فلا يكون إفراط في الصلابة واللين والرطوبة واليبوسة ، ومتى انحرف عن هذا الاعتدال بالفج « 1 » ( ؟ ) أو الاسترخاء أو لفرط الرطوبة البلغمية ( حتى أخذت سددا في مبدئها « 2 » حتى أن يعود ما يحتاج أن ينفذ فيه ) « 3 » . مثل ما يذكره الأطباء من الروح النفساني وأنه متى وصل إلى العضو حصل به الإدراك ، ومتى لم يصل إما بسبب الأمراض « 4 » أو بسبب الضعف كمن يعتمد على فخذه ساعة فإنه يخدر « 5 » الرجل بحيث يبطل عنه الإدراك ، وهو السبب في بطلان الحس ، وإنما يكون طرف العصب تتعلق صحته بصحة الطرف الآخر ، وكذلك عند « 6 » الإطباء يمتنع الفعل بأطراف الأصابع لمرض يعرض في الفقار دون الأصابع حتى يقصد لمداواة « 7 » الفقار دون طرف الأصابع . وقد يكون إنما يمكن أن يفعل فعلا بطرف عصب إذا حرك طرفه الآخر ، وأن الأعصاب تجري مجرى الأفقار الممدودة ، فإذا قطعت تشحب وبطل أن يحدث لها الطرف الآخر . فهذا ما يحتاج إليه في الأعصاب ، فكيف في سائر أبعاض اللحم والعروق ؟ فلم قلتم أن اليد إذا قطعت بقيت البنية بشروطها وأوصافها كما كانت ؟ وهذا هو الإشكال عليهم في سائر ما احتجوا به من المريض المدنف ، واليد الشلّاء ، والجماد وأمثال ذلك . وأما قوله : لو كانت صحة الفعل تدل على اعتدال لدلت عليه في الغائب . قلنا لكم : إنكم / استدللتم بصحة الفعل في الشاهد لتثبتوا مدلولنا ثم تبنوا عليه
هامش
( 1 ) في الأصل : « الفسح » . ( 2 ) في الأصل : « مبدأها » . ( 3 ) هذه الجملة غير مفهومه . وبعض كلماتها غير واضحة ، والقراءة المثبتة هي أقرب القراءات إلى رسم الكلمات . ( 4 ) في الأصل : « أنه مراد » والقراءة المثبتة هي الأنسب للسياق . ( 5 ) غير واضحة . ( 6 ) في الأصل : « من » . ( 7 ) غير واضحة .
الكامل في الاستقصاء فيما بلغنا من كلام القدماء — صفحة 245 | مختار بن محمود العجالي ( تقي الدين النجراني )