متن :
و أمّا القسم الثاني و هو الظّنّ الّذي يعمل لتشخيص الظّواهر
كتشخيص أنّ اللفظ المفرد الفلانى ، كلفظ الصّعيد او صيغة افعل ، او أنّ المركّب الفلانىّ ، كالجملة الشّرطيّة ، ظاهر به حكم الوضع فى المعنى الفلانىّ ، و انّ الامر الواقع عقيب الحظر ظاهر - بقرينة وقوعه فى مقام رفع الحظر - فى مجرّد رفع الحظر دون الالزام ، و الظّنّ الحاصل هنا يرجع الى الظنّ بالوضع اللّغوىّ او الانفهام العرفىّ ، و الاوفق بالقواعد عدم حجيّة الظّنّ هنا ، لأنّ الثابت المتيقّن هى حجيّة الظواهر .
و امّا حجيّة الظّنّ فى انّ هذا ظاهر ، فلا دليل عليه ، عدا وجوه ذكروها فى اثبات جزئى من هذه المسألة . و هى حجيّة قول اللّغويين فى الاوضاع .
فانّ المشهور كونه من الظّنون الخاصّة الّتى ثبت حجيّتها مع قطع النّظر عن انسداد باب العلم فى الأحكام الشّرعيّة و ان كانت الحكمة فى اعتبارها انسداد باب العلم فى غالب مواردها ، فانّ الظاهر انّ حكمة اعتبار اكثر الظّنون الخاصّة ، كاصالة الحقيقة المتقدّم ذكرها و غيرها ، انسداد باب العلم فى غالب مواردها من العرفيّات و الشّرعيّات .
و المراد بالظّنّ المطلق ما ثبت اعتباره من اجل انسداد باب العلم بخصوص الأحكام الشّرعيّة ، و بالظّنّ الخاصّ ما ثبت اعتباره ، لا لأجل الاضطرار الى اعتبار مطلق الظّنّ بعد تعذّر العلم .
رسائل شيخ انصارى ( فارسى ) — صفحة 294
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٩٤