فموضوع مجرد عدم الانقسام لا غير وحدة شخصية بقول مطلق وإلا فنقطة إن كان لها مفهوم زائد ذو وضع أو مفارق ان لم يكن ذا وضع فهذا ان لم يقبل القسمة وإلا فهو مقدار أو جسم بسيط أو مركب واحد من جهة ما كما لا يخفى ( فموضوع مجرد عدم الانقسام لا غير ) أي ما لا يكون له مفهوم سوى عدم الانقسام ( وحدة شخصية ) فالوحدة نفسها ليس لها مفهوم إلا عدم الانقسام ، وهذه تسمى وحدة ( بقول مطلق ) بمعنى انها لا تضاف إلى شيء أصلا بخلاف ما يأتي فيقال : « وحدة النقطة وحدة المجرد » وهكذا ( وإلا ) يكن كذلك ( فنقطة ان كان لها مفهوم زائد ) على مفهوم عدم الانقسام ( ذو وضع ) صفة مفهوم ( أو مفارق ) عطف على فنقطة ، والمراد بالمفارق العقل والنفس لأنهما - بزعم الحكماء - مجردان ( ان لم يكن ذا وضع ) إذ ليس للمجرد وضع .
( فهذا ) كله ( ان لم يقبل القسمة ) . والحاصل ان مورد تحقق الوحدة بدون الكثرة على قسمين : الأول ما لا يقبل القسمة ، الثاني ما يقبل القسمة . اما ما لا يقبل القسمة فهو على قسمين : الأول أن لا يكون لها مفهوم سوى مجرد عدم الانقسام وهي الوحدة بقول مطلق ، الثاني أن يكون لها مفهوم زائد . وهو على قسمين : الأول أن يكون ذا وضع وهو النقطة ، الثاني أن لا يكون ذا وضع وهو المفارق أي المجرد كالعقل والنفس . ( وإلا ) يكن كذلك بأن قبل القسمة وهو الثاني من قسمي تحقق الوحدة بدون الكثرة ( فهو مقدار ) ان قبل القسمة بالذات ( أو جسم بسيط ) ان قبل القسمة بالغير - إذ الجسم يقبل القسمة بالعرض أي باعتبار عروض المقدار عليه ( أو ) جسم ( مركب ) والفرق بينهما ان البسيط لا يقبل القسمة إلى أجزاء
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 88
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٨٨