تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كانت موضوعات أو محمولات عارضة لموضوع واحد أو بالعكس ، وان قومت فوحدة جنسية أو نوعية أو فصلية . وقد يتغاير الوحدة خارجة عن الكثرة ولكن محمولة عليها حقيقة ، وتسمى الواحد بالعرض - مقابل الواحد بالجوهر - ( كانت ) جهة الكثرة ( موضوعات ) كقولنا : « القطن ثلج » فإنهما كثير من حيث الذات واحد من حيث إنهما أبيض فجهة الكثرة موضوعات بالطبع وجهة الوحدة محمولة ، إذ طبع المطلب أن يقال الثلج أبيض لا الأبيض ثلج ( أو محمولات ) كقولنا : « الكاتب ضاحك » فإنهما كثير من حيث الذات واحد من حيث إنهما انسان ، فجهة الكثرة محمولات بالطبع وجهة الوحدة وهو الإنسان موضوع ، إذ طبع المطلب أن يقال : « الإنسان كاتب » لا « الكاتب انسان » . وقوله : ( عارضة لموضوع واحد ) صفة لقوله : أو محمولات ، وقوله : ( أو بالعكس ) أي معروضة لمحمول واحد ، صفة لقوله : موضوعات - على اللف والنشر المشوش . ( وان قومت ) جهة الوحدة جهة الكثرة بأن كانت جهة الوحدة مقومة لجهة الكثرة ، فان كانت جهة الوحدة جنسا لجهة الكثرة كوحدة الإنسان والبقر من حيث إنهما حيوان ( فوحدة جنسية أو ) ان كانت جهة الوحدة نوعا لجهة الكثرة كوحدة زيد وعمرو من حيث إنهما انسان فوحدة ( نوعية أو ) ان كانت جهة الوحدة فصلا لجهة الكثرة كوحدة زيد وعمرو من حيث إنهما ناطق فوحدة ( فصلية ) واما الوحدة بالنسبة إلى الخاصة والعرض العام فقد دخلا تحت قوله : وان عرضت . . الخ كما لا يخفى . ( وقد يتغاير ) معروضا هما لكن التغاير إنما هو بالنسبة إلى الوحدة بمعنى امكان تصور الوحدة مجردة دون الكثرة مجردة لأن كل كثرة فهو