تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وليست الوحدة أمرا عينيا بل هي من ثواني المعقولات وكذلك الكثرة وتقابلهما لإضافة العلية والمعلولية والمكيالية والمكيلية لا لتقابل جوهري بينهما ( وليست الوحدة أمرا عينيا ) خارجيا لما تقدم من لزوم التسلسل مضافا إلى أنه ليس في الخارج شيء هو وحدة صرفة ( بل هي من ثواني المعقولات ) التي تعرض في الذهن ثانيا بعد عروض معروضه الّذي هو أمر خارجي أولا ( وكذلك الكثرة ) من المعقولات الثانية لما تقدم من لزوم التسلسل لو كانت أمرا خارجيا . ( مسألة ) في التقابل بين الوحدة والكثرة ( وتقابلهما ) تقابل عرضى ( لإضافة العلية والمعلولية ) إليهما ، فان العلة تضاف وتنسب إلى الوحدة إذ هي علة مقومة للكثرة ، كما أن المعلولية تضاف وتنسب إلى الكثرة إذ هي معلولة ومتقومة بالوحدة فإنه لولا الوحدات لما وجدت الكثرة ، وحيث إن العلية والمعلولية متضايفتان بالذات لمعروضهما أعنى الوحدة والكثرة متضايفتان بالعرض ( و ) كذلك بينهما نسبة ( المكيالية والمكيلية ) فان الوحدة مكيال للكثرة والكثرة مكيلة بها ، والمراد بالكيل هنا ان الوحدة تفنى الكثرة إذا حذفت منها مرة بعد أخرى ( لا لتقابل جوهري بينهما ) إذ التقابل الجوهري على أربعة أقسام : الأول - تقابل الضدين ، الثاني - تقابل المتضايفين ، الثالث - تقابل العدم والملكة ، الرابع - تقابل السلب والايجاب ، وليس بين الوحدة والكثرة أحدها إذ الضدان لا يتقوم أحدهما بالآخر ، والكثرة متقومة بالوحدة ، والمتضايفان مصاحبان ، والوحدة مقدمة على الكثرة ، والعدم والملكة والسلب والايجاب أحدهما عدمي ،