وتساوقه ، ولا يمكن تعريفهما إلا باعتبار اللفظ وهي والكثرة عند العقل والخيال يستويان في كون كل منهما أعرف من صاحبه بالاقتسام ومفهوم الوجود هو الكون خارجا أو ذهنا - على فرض القول بالوجود الذهني - ( و ) لكن الوحدة ( تساوقه ) أي تساوق الوجود وتلازمه فان كل ما صدق عليه الوحدة صدق عليه الوجود وبالعكس فان كلما صدق عليه الوجود صدق عليه الوحدة .
( مسألة ) ( ولا يمكن تعريفهما ) أي تحديد الوحدة والكثرة ( إلا باعتبار اللفظ ) الّذي هو عبارة عن تبديل لفظ بلفظ أوضح منه عند السامع كما هو شأن كل بديهي التصور .
( مسألة ) ( وهي ) أي الوحدة ( والكثرة عند العقل ) المدرك للكليات ( والخيال ) المدرك للجزئيات ( يستويان في كون كل منهما أعرف من صاحبه بالاقتسام ) فالوحدة أعرف عند العقل والكثرة أعرف عند الخيال وذلك لأن العقل لا يدرك إلا الكليات والخيال لا يدرك إلا الجزئيات كما سيأتي فالجزئيات تجتمع في الخيال وينتزع العقل منها صورة واحدة كلية فالكثرة التي هي عارضة على الجزئيات أعرف عند الخيال - لأعرفية معروضها - والوحدة التي هي عارضة على الكليات أعرف عند العقل لأعرفية معروضها ، وإنما قال : أعرف لأن الوحدة مرتسمة في ذات النفس والكثرة في آلتها والمرتسم في ذات الشيء أعرف من المرتسم في آلته - هذا بالنسبة إلى الوحدة - وكذا الكثرة مرتسمة في ذات الخيال والوحدة مرتسمة في ذيه أي النفس - والمرتسم في الشيء أعرف من المرتسم في ذيه .
( مسألة ) في ان الوحدة والكثرة ليستا من الأمور الخارجية
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٨٤