وقد يستند إلى المادة المتشخصة بالأعراض الخاصة الحالة فيها ، ولا يحصل التشخص بانضمام كلي عقلي إلى مثله ، والتميز يغاير التشخص ويجوز امتياز كل من الشيئين التشخص فلو وجدت الماهية في ضمن فردين فاما أن يتحدا في التشخص وهو محال واما أن توجد في الفرد الثاني بلا تشخص أو بتشخص مغاير للتشخص الأول وهما أيضا محالان ، للزومه انفكاك العلة عن المعلول ، مضافا إلى أن الوجود ملازم للتشخص فلا يمكن وجود ماهية بدون تشخص ( وقد يستند ) تشخص الفرد ( إلى المادة المتشخصة بالأعراض الخاصة الحالة فيها ) بمعنى ان المادة محل للتشخصات المختلفة الحاصلة تلك التشخصات من الأعراض الخارجية كالكم والكيف والزمان والمكان والوضع والإضافة وغيرها .
( مسألة ) ( ولا يحصل التشخص بانضمام كلى عقلي إلى مثله ) فان اجتماع ألف كلى ، لا يقتضي أن لا يمكن للعقل فرض الاشتراك بين كثيرين ، مثلا :
لو قال العالم الزاهد السخى الشجاع الصدوق العادل . . . الخ لم يذهب قابلية الشركة كما لا يخفى .
( مسألة ) ( والتميز يغاير التشخص ) إذ التشخص إنما هو للشئ بملاحظة نفسه والتميز إنما يكون بالقياس إلى المشارك ، فلو لم يكن في الوجود إلا زيد كان متشخصا ولم يكن متميزا ، ولو كان في الذهن كليان متغايران فهما متمايزان ولا تشخص ، فبينهما عموم من وجه كما سيأتي . قال القوشجي في بيان المغايرة بينهما : ولأنه لا يجوز أن يتشخص كل من الشيئين بذات الآخر لما عرفت من أن تقييد الكلى بالكلي لا يفيد التشخص ( ويجوز امتياز كل من الشيئين
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 82
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٨٢