فإذا نظر إليه من حيث هو أمر عقلي وجد مشاركا لغيره من التشخصات فيه ، ولا يتسلسل بل ينقطع بانقطاع الاعتبار . اما ما به التشخص فقد يكون نفس الماهية فلا يتكثر أمر غير الماهية إذ الماهية بما هي هي لا يمتنع وقوع الشركة فيها ، والشخص منها نفس تصوره مانع عن الاشتراك . ثم إن التشخص ليس من الأمور الخارجية وإلا لزم التسلسل إذ كل أمر خارجي فهو متشخص ، فيلزم أن يكون للتشخص تشخصا وهكذا إلى ما لا يتناهى ، فهو إذن من الأمور الاعتبارية ( فإذا نظر إليه من حيث هو أمر عقلي وجد مشاركا لغيره من التشخصات فيه ) أي في التشخص - مثلا - تشخص زيد وتشخص عمرو وتشخص خالد مشاركات في أصل التشخص ( ولا يتسلسل بل ينقطع بانقطاع الاعتبار ) وهذا جواب سؤال مقدر ، حاصله ان التشخصات لما اشتركت في أصل التشخص احتاج كل واحد منها إلى فصل يشخصه من بين أفراد التشخصات ثم ننقل الكلام في هذه التشخصات التي هي فصول للتشخصات الأولى فإنها أيضا مشتركة في أصل التشخص وتحتاج إلى الفصول وهكذا حتى يتسلسل . والجواب ان التشخص من الأمور الاعتبارية - ولا تسلسل فيها - لأنها تنقطع بانقطاع الاعتبار كما سبق ويأتي .
( مسألة ) في علة التشخص ( اما ما به التشخص ) أي علة التشخص ( فقد يكون نفس الماهية فلا يتكثر ) أفرادها وذلك لأن الماهية لا تخلو حينئذ من أن تكون علة التشخص واحد ، أو تشخصات كثيرة . ( والثاني ) باطل إذ الواحد لا يصدر منه أمور متكثرة ، وعلى الأول لا يمكن وجود أفراد منها ، بل لا يوجد منها في الخارج إلا شخص واحد لأن الماهية علة لذلك
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 81
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٨١