والوجود من المحمولات العقلية لامتناع استغنائه عن المحل وحصوله فيه وهو من المعقولات الثانية وكذلك العدم وجهاتهما ، وكذا الماهية والكلية والجزئية والذاتية والعرضية والجنسية والفصلية والنوعية
للموجود بالبديهة .
( مسألة ) في ان الوجود من المحمولات العقلية
( والوجود ) الخارجي ( من المحمولات ) أي ليس أمرا عينيا مستقلا في الخارج كالإنسان ( العقلية ) أي ليس محمولا خارجيا كالبياض ونحوه ، اما انه من المحمولات فذلك ( لامتناع استغنائه عن المحل ) وكل محتاج إلى المحل محمول ، ( و ) اما انه عقلي لا خارجي فذلك لامتناع ( حصوله فيه ) أي في المحل الخارجي ، وكل ما لم يحصل في الخارج مع اتصاف الأمر الخارجي به فهو عقلي . ولا يخفى ان هذا بالنسبة إلى غير الواجب اما الواجب فوجوده عين حقيقته كما تقدم
( مسألة ) في المعقولات الثانية ، وعد المصنف منها ثلاثة عشر ( وهو ) أي الوجود ( من المعقولات الثانية ) . والمراد بالمعقول الثاني الّذي يتصوره العقل بعد تصور شيء آخر بخلاف المعقول الأولى الّذي يتصوره العقل ابتداءً ، فالعقل يتصور الإنسان أولا ثم يتصور وجوده وهكذا ( وكذلك العدم وجهاتهما ) من الوجوب والإمكان والامتناع ( وكذا الماهية والكلية والجزئية والذاتية والعرضية والجنسية والفصلية والنوعية ) فإنها لما لم تكن موجودة في الخارج بل الموجود في الخارج هو الأفراد وإنما ينتزع عن كونها في الخارج الوجود ، ومن عدم كونها العدم ، ومن شدة الارتباط وعدمها جهات الوجود والعدم ، ومن ذواتها الماهية ، ومن صدق المفهوم الواحد على أفراد متعددة وعدم صدقه الكلية والجزئية ، ومن دخالة شيء في حقيقة آخر وعدم