ولحصول نقيضهما لو لاه ويجب خلوصهما والا لكان الثواب أنقص حالا من العوض والتفضل ، على تقدير حصوله فيهما وهو داخل في باب الزجر من زيد استحق الذم دائما - فرضا - لكنه لا يستحق العقاب دائما وكذا في في طرف الطاعة .
( و ) الثالث - ما أشار إليه بقوله : ( لحصول نقيضهما لو لاه ) أي لولا الدوام والمراد انه لو كان الثواب منقطعا حصل لصاحبه السرور بانقطاعه ولو كان العقاب منقطعا حصل لصاحبه السرور بانقطاعه وذلك ينافي الثواب والعقاب للزوم كونها خالصين عن الشوائب كما يأتي الآن ، فمعنى العبارة انه يلزم بانقطاع الثواب الّذي هو النفع حصول ضرر الألم الّذي هو نقيضه بانقطاع العقاب الّذي هو الضرر حصول نفع السرور الّذي هو نقيضه . وفيه ان الدليل الآتي لا يدل على لزوم الخلوص عن هذا النحو من الشوائب .
( مسألة ) ( ويجب خلوصهما ) أي خلوص الثواب والعقاب عن الشوائب حتى لا تكون شائبة ألم مع الثواب وشائبة لذة مع العقاب ( والا لكان الثواب أنقص حالا من العوض والتفضل ، على تقدير حصوله ) أي حصول الخلوص ( فيهما ) أي في العوض والتفضل . وفيه مضافا إلى أنه لا دليل على لزوم أرجحية الثواب من العوض والتفضل من هذه الجهة ان هذا لا يكفى لاثبات الدوام فيهما حتى تبتنى عليه المسألة السابقة فان من يعلم أنه عمل عملا لا يستحق الا مقدارا من الثواب لا يتألم لتمام ثوابه .
هذا في الثواب وأما العقاب فاستدل له بقوله : ( وهو ادخل في باب الزجر ) بمعنى أن من يعلم أن عقابه لا تشوبه لذة يكون أقرب إلى الطاعة
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 392
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٣٩٢