تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ولا يشترط رفع الندم على فعل الطاعة ولا انتفاء النفع العاجل إذا فعل للوجه ، ويجب اقتران الثواب بالتعظيم والعقاب بالإهانة للعلم الضروري باستحقاقهما مع فعل موجبهما وتقبيلهم والملاعبة مع الزوجة وغير ذلك مع اشتمالها على كمال اللذة بين واجب ومستحب وقد رتب عليها في الشريعة ثواب عظيم ، وكذلك في ترك أكل العذرة وترك أكل الشبعان ونحوهما ليس مشقة أصلا بل الطبع متنفر عن ذلك غاية التنفر ومع ذلك ففي تركهما ثواب . وما ذكر من أن المقتضى لاستحقاق الثواب هو المشقة غير تام إذ المقتضى للاستحقاق إطاعة الأوامر والنواهي الناشئة عن مصالح شخصية أو نوعية أو نحوهما . ( مسألة ) ( ولا يشترط ) في استحقاق الثواب ( رفع الندم على فعل الطاعة ) فإنه لو فعل الطاعة بشرائطها ثم ندم بعد ذلك على فعله لم يوجب هذا الندم حبط ثوابه لعدم دليل على ذلك . ( و ) كذا ( لا ) يشترط في استحقاق الثواب ( انتفاء النفع العاجل ) فإنه ( إذا فعل ) الواجب ( للوجه ) الّذي أمره اللّه به كأن صام قربة إلى اللّه ثم ترتب عليه صحة بدنه لم يضر ذلك في استحقاقه الثواب لعدم دليل على اشتراط الثواب بعدم النفع الدنيوي . ( مسألة ) ( ويجب اقتران الثواب بالتعظيم و ) اقتران ( العقاب بالإهانة للعلم الضروري باستحقاقهما مع فعل موجبهما ) فانا نعلم بالبداهة ان الآتي بالمأمور به يستحق التعظيم والآتي بالمنهى عنه يستحق الإهانة وقد أيد ذلك الشرع ، ولذا سبق منا انا فرقنا بين الثواب والعوض كما أنه فرق بين العقاب وبين الأثر المترتب على الفعل طبعا ، كايجاب أكل الحار الدماميل فإنه لا إهانة فيه .