( المقصد الخامس ) في الإمامة . الامام لطف فيجب نصبه على اللّه تعالى تحصيلا للغرض والمفاسد معلومة الانتفاء
( المقصد الخامس في الإمامة )
وفيه مسائل :
( مسألة ) ( الامام لطف فيجب نصبه على اللّه تعالى تحصيلا للغرض ) أما كون الامام لطفا فلبداهة انه لو كان للناس رئيس يرجعون إليه في أمور دينهم ودنياهم لكانوا أقرب إلى الطاعة وأبعد عن المعصية ، وأما كون اللطف واجبا فلما تقدم . وقد خالف في هذا جماعات : فبعضهم قالوا ليس بواجب أصلا ، وآخرون قالوا واجب سمعا على اللّه تعالى ، وثالث ذهب إلى وجوبه عقلا على الناس ، واستندوا لذلك بوجوه واهية لا تستحق ذكرا . وليعلم ان الامامية لا يحصرون دليل وجوب نصب الإمام في العقل بل هو مقابل من لا يقول بوجوبه عقلا .
ثم إن بعضهم اعترض على وجوب نصب الإمام على اللّه تعالى بأمور :
( الأول ) - ان كون الامام لطفا لا يستلزم وجوبه عليه تعالى ، إذ اللطف انما يجب إذا لم يشتمل على مفسدة ومن الجائز ان يكون نصب الإمام مشتملا على مفاسد لا نعلمها . ( و ) الجواب ان ( المفاسد معلومة الانتفاء ) فان الميزان للواقع في مثل هذه الأمور هو الاستقراء التام في المفاسد ، وقد استقريناها فلم نجد شيئا منها في الإمامة . والقول بأنه مجرد دعوى كما صدر عن القوشجي في غير محله ، فإنه مضافا إلى النقض بمثل هذا على ما ذكره من الأدلة