والسمع يدل على عمومية نبوته صلى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو أفضل من الملائكة وكذا غيره من الأنبياء لوجود المضاد للقوة العقلية وقهره على الانقياد عليها
( مسألة ) في عموم نبوة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( والسمع يدل على عمومية نبوته صلى اللّه عليه وآله وسلّم ) لقوله تعالى :
« لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ »
وقوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ »
وقوله تعالى :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
وقوله تعالى :
« قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً »
وقوله عليه الصلاة والسلام : « بعثت إلى الأسود والأحمر » إلى غير ذلك من متواتر الأخبار .
وما عن بعض أهل الكتاب من أنه قال بخصوص كونه صلى اللّه عليه وآله وسلّم مبعوثا إلى العرب بدليل قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ »
وقوله :
« وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ »
- بعد تعميم العشيرة إلى العرب - وقوله :
« وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ »
وقوله :
« وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ »
مردود بأن الآية الأولى تدل على أن الرسول بلسان القوم لا ان المبعوث إليهم القوم فقط ، مضافا إلى أنه يستلزم كون عرب أهل الكتاب على الباطل وهم لا يسلمون ذلك والآية الثانية أخص من المدعى ، والآيتين الأخيرتين انما هو في قصة خاصة كما لا يخفى على من راجع مورد نزولهما . كيف ولو فرض دلالة الآيات المذكورات لزم تأويلها بما لا ينافي متواتر الآيات والروايات الدالة على عموم نبوته صلى اللّه عليه وآله وسلّم .
( مسألة ) في كونه صلى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من الملائكة ( وهو ) صلى اللّه عليه وآله وسلّم ( أفضل من الملائكة وكذا غيره من الأنبياء ) وذلك ( لوجود المضاد للقوة العقلية ) فيهم فإنهم ركبوا من عقل وشهوة ( وقهره ) أي قهر المضاد أي الشهوة ( على