تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وانزال الغموم سواء استندت إلى علم ضروري أو مكتسب أو ظن لا ما تستند إلى فعل العبد وأمر عباده بالمضار واباحته وتمكين غير العاقل بخلاف الاحراق عند الالقاء في النار والقتل بينه وبين انزال الألم ، نعم لو كانت تفويت المنفعة لمصلحة نفسه مصلحة زائدة على المنفعة المفوتة لم يستحق عليه العوض . أما لمصلحة مساوية فالظاهر قبحه لأنه عبث . ( و ) الثالث - ( انزال الغموم ) بالعبد ( سواء استندت إلى علم ضروري ) كالعلم بذهاب الحق وتسلط الباطل - بالنسبة إلى المؤمن - ( أو ) استندت إلى علم ( مكتسب ) اكتسبه العبد بنفسه ، إذ سبب العلم ضرورية ونظرية هو اللّه سبحانه ( أو ظن ) كان يغتم عند أمارة وصول مضرة أو فوات منفعة ، لأنه تعالى هو الناصب لامارة الظن ( لا ما تستند إلى فعل العبد ) كما لو بحث فاعتقد جهلا بنزول ضرر به أو فوات نفع فإنه لا عوض فيه عليه تعالى ( و ) الرابع - ( أمر عباده بالمضار ) كأمرهم بالجهاد والصوم والحج في الحر والبرد ونحو ذلك مما يتضمن ايلاما ، فإنه لولا العوض لكان قبيحا . ( و ) كذا ( اباحته ) المضار لهم كإباحة قلع السن ونتف الشعر ونحوهما لاستلزام الإباحة الحسن ، والألم انما يحسن إذا اشتمل على المنافع العظيمة البالغة حدا يحسن الألم لأجلها . ( و ) الخامس - ( تمكين غير العاقل ) كتمكين السباع من افتراس الانسان والحشرات من ايذائه ، فإنه تعالى بعد تكميل جهات الإيلام في الفاعل والقابل يكون كالمغرى فيقبح عدم ايصال عوض إلى المتألم ، وهذا ( بخلاف ) ما لو كان الايلام بواسطة عاقل مثل ( الإحراق عند الالقاء في النار والقتل ) للمشهود
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 319 | السيد محمد الحسيني الشيرازي