مع منع التعليل والحصر وعلى ثبوت الجود والملك والتمام وفوقه والحقيقة علة شخصية واحدة واما المعلول الواحد بالنوع فيجوز أن تكون له علل متعددة ، فليس للرؤية علة واحدة هي الوجود حتى يقال : ان كل موجود قابل للرؤية . ( مع منع التعليل ) فانا لا نسلم ان صحة الرؤية تفتقر إلى علة موجودة إذ الصحة معناها الإمكان وهو أمر اعتباري لا يفتقر إلى علة موجودة بل يكفيه الحدوث الّذي هو أيضا أمر اعتباري . ( و ) منع ( الحصر ) فانا لا نسلم كون العلة إما الحدوث أو الوجود فان الامكان أيضا مشترك فلم لا يجوز ان يكون هو العلة ؟ !
( مسألة ) ( و ) كما كان وجوب الوجود يدل على نفى جملة من الأشياء فإنه يدل أيضا ( على ثبوت ) جملة من الأشياء منها :
( الجود ) وهو إفادة ما ينبغي لا لعوض ، إذ لو كان مستعوضا لم يخل الأمر من كونه ناقصا مستكملا بغيره ، وهو ينافي الوجوب إذ الاستكمال فرع الإمكان أو كونه عابثا وهو خلاف الحكمة .
( و ) منها ( الملك ) وهو الغنى الّذي لا يستغنى عنه شيء ، والواجب كذلك لأنه لا يحتاج إلى غيره وغيره يحتاج إليه .
( و ) منها ( التمام ) وهو الّذي حصل له جميع ما من شأنه ان يحصل له ، والواجب كذلك لأنه ليس فيه نقص من جهة حتى يكون بعض جهاته بالإمكان لا بالفعل .
( و ) منها ( فوقه ) اى فوق التمام ، وهو الّذي يكون كمال غيره منه ، والواجب كذلك لأن كمال الممكنات منه .
( و ) منها ( الحقيقة ) وهي الثبوت والدوام ، والواجب كذلك فإنه الثابت الدائم بخلاف الممكن فإنه لا حقيقة دائمة له .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 288
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٨٨