تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
والا لم مطلقا واللذة المزاجية والمعاني والأحوال والصفات الزائدة عينا في وجوده وفيما يتوقف عليه وجوده - فرضا - إلى شيء والا لم يكن واجبا . ( مسألة ) في انه تعالى لا يتألم ( و ) ذلك لأن وجوب الوجود يدل على نفى ( الألم مطلقا ) عقليا كان الألم كادراك الجهل أو خياليا كادراك الصفة في الناس أو مزاجيا كادراك الحرق أو القطع أو نحوهما ، فان الألم يستلزم تغير حال المؤلم والواجب لا تغير فيه ، إذ التغير انفعال والانفعال من خواص الممكن كما عرفت . ( مسألة ) في انه تعالى لا يلتذ ( و ) ذلك لان وجوب الوجود يدل على نفى ( اللذة ) اما ( المزاجية ) منها فواضح لأنها من توابع الجسم ووجوب الوجود ينافي الجسمية التي هي تلازم الامكان ، واما العقلية فقد أثبتها بعض له تعالى وتبعهم المصنف ( ره ) بقرينة تخصيصه نفى اللذّة بالمزاجية واستدلوا لذلك : بأنه تعالى مدرك لأكمل الوجودات الّذي هو ذاته فيكون ملتذا به . وفيه نظر لأن وجوب الوجود يقتضي نفيه أيضا فإنه من الانفعالات التي هي من لوازم الامكان واللّه العالم . ( مسألة ) في نفى المعاني والأحوال والصفات الزائدة في الأعيان عنه تعالى ( و ) ذلك لأن وجوب الوجود يدل على نفى ( المعاني ) والمراد بها العلم والقدرة الزائدة على الذات بأن يكون الذات شيئا والعلم شيئا آخر ، ( والأحوال ) والمراد بها العالمية والقادرية الزائدة على الذات بأن يكون الذات شيئا والعالمية شيئا اخر ، ( والصفات الزائدة عينا ) والمراد بها صفات خارجة عن الذات ، خلافا لجماعة حيث اثبتوا هذه الأمور له تعالى . وانما قلنا بنفي وجوب الوجود لها لأن هذه الأمور ان كانت واجبة لزم تعدد القدماء - الّذي عرفت بطلانه - وان كانت ممكنة فلا ربط لها بالواجب . ثم إن المصنف ( ره ) احترز