والسكون حفظ النسب فهو ضد ، ويقابل الحركتين وفي غير الأين حفظ النوع ، ويتضاد لتضاد ما فيه . ومن الكون طبيعي وقسري المستحيل ، وحين التعادل لا بد وأن يكون الجسم ساكنا وإلا لزم الترجيح بلا مرجح وهو محال .
( مسألة ) في تعريف السكون ( والسكون ) عند المتكلمين ( حفظ النسب ) بين الأجسام الثابتة على حالها ( فهو ضد ) للحركة . وذهب الحكماء إلى كون السكون عدميا وانه عدم الحركة عما من شأنه أن يتحرك . فالتقابل بينه وبين الحركة تقابل العدم والملكة ( ويقابل ) السكون ( الحركتين ) المراد ما الحركة إلى ذلك المكان المستقر فيه الجسم والحركة عنه ، واما الحركة الوضعية والآنية ، واما الحركة المستقيمة والمستديرة . وعلى أي حال فهذا كله تعريف للسكون في الأين ، ( و ) اما السكون ( في غير الأين ) من سائر المقولات الكم والكيف والوضع فهو عبارة عن ( حفظ النوع ) الحاصل بالفعل من غير تغيير بأن يقف الجسم - في الكم - فلا ينمو ولا يذبل ولا يتخلخل ولا يتكاثف - وفي الكيف - لا يشتد ولا يضعف - وفي الوضع - من غير تبدل إلى وضع آخر .
( مسألة ) ( ويتضاد ) بعض أفراد السكون مع بعض أفراده الآخر كما يعرض التضاد في الحركة ( لتضاد ما فيه ) أي المقولة التي يقع فيه السكون مثلا : السكون في المحل الأعلى يضاد السكون في المحل الأسفل وكذلك سكون الجسم في الحرارة يضاد سكونه في البرودة وهكذا السكون في الكم والوضع .
( مسألة ) ( ومن الكون ) الّذي هو عبارة عن حصول الجوهر في الحيز الّذي هو جنس شامل للحركة والسكون ( طبيعي ) بأن يكون طبيعة الشيء تقتضى الحركة أو السكون ( وقسرى ) يسكن أو يتحرك بالجبر على
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 266
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص٢٦٦