تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وتضاد الأولين التضاد ، ولا مدخل للمتقابلين والفاعل في الانقسام ويعرض لها كيفية تشتد فتكون الحركة سريعة وتضعف فتكون بطيئة ولا يختلف بهما الماهية . ( مسألة ) ( وتضاد الأولين ) أي المبدأ والمنتهى مقتضى ( التضاد ) في الحركة ، فالحركة من الأعلى إلى الأسفل تضاد الحركة من الأسفل إلى الاعلى والحركة من النمو إلى الذبول تضاد الحركة من الذبول إلى النمو وهكذا . ( مسألة ) في ان انقسام الحركة ليس بالمبدأ والمنتهى ولا بالفاعل ( ولا مدخل للمتقابلين ) أي المبدأ والمنتهى ( والفاعل في الانقسام ) للحركة بل انقسام الحركة تارة بانقسام الزمان فان الحركة في نصف يوم نصف الحركة في يوم مع التساوي في السرعة والبطء ، وتارة بانقسام المتحرك فان الحركة عرض حال في المتحرك وبانقسام المحل ينقسم الحال كانقسام البياض بانقسام الجسم الّذي حل فيه البياض ، وتارة بانقسام المسافة فان الحركة إلى نصف فرسخ نصف الحركة إلى رأس فرسخ . ( مسألة ) ( ويعرض لها ) أي للحركة ( كيفية تشتد فتكون الحركة سريعة وتضعف فتكون بطيئة ) وهذان أمران نسبيان غالبا ، فالسريع بطيء بالنسبة إلى الاسرع والبطيء سريع بالنسبة إلى الابطأ . نعم لا تمكن السرعة بحيث تخرج الحركة عن الزمان والمكان ولا البطء كذلك ، فالمرتبتين للتين بعدهما السرعة الخارجة عن الزمان والمكان أو البطء الخارج عنهما لا تكونان نسبتين بل حقيقيتين ، ولهذا قيدنا النسبية بالغالب . ( ولا يختلف بهما ) أي بالسرعة والبطء ( الماهية ) لأنا نقسم جنس الحركة إلى البطيء والسريع كما نقسمها إلى الصاعد والهابط ، وكما أن الصعود والهبوط واردان على مرتبة واحدة من الماهية