تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولا يعلل الجنس ولا أنواعه بما يقتضي الدور . الخامس المتى وهو النسبة إلى الزمان أو طرفه بالحصول فيه ، والزمان مقدار الحركة من حيث التقدم والتأخر العارضان لها باعتبار آخر هو الحصول في الحيز - ليس له علة هي الكائنية حتى تعلل الحركة والسكون بذلك المعنى ( ولا يعلل الجنس ) أي الحصول في الحيز ( ولا أنواعه ) من الحركة والسكون والاجتماع والافتراق ( بما يقتضي الدور ) وهو الكائنية ، وذلك لأن الكائنية معلل عندهم بالكون الّذي هو حصول الجوهر في الحيز ، فلو كان الحصول في الحيز أو أنواعه معللا بالكائنية لزم الدور .

( مسألة ) في المتى

( الخامس ) من المقولات ( المتى وهو النسبة إلى الزمان أو طرفه ) أي الحد من الزمان وهو الآن ( بالحصول فيه ) أي في الزمان كالصوم في اليوم أو في طرفه كالوصولات والمماسات ، فان الوصول يقع في طرف من الزمان ولذا يسأل عنه بمتى . ثم إن المتى حقيقي إذا كان الزمان لا يفضل عن الشيء كوقوع الصوم في اليوم فان اليوم لا يفضل عن الصوم ، وغير حقيقي وهو ما يفضل الزمان عن الشيء كوقوع الصلاة في اليوم . نعم لو قلنا الصلاة وقعت في ساعة كذا إذا استغرقتها كان المتى حقيقيا . والفرق بين المتى الحقيقي والأين الحقيقي ان المتى الواحد يشترك فيه كثير لوقوع أشياء كثيرة في زمان واحد بخلاف الأين الواحد فلا يقع فيه إلا شيء واحد . ( مسألة ) في تعريف الزمان ( والزمان مقدار الحركة من حيث التقدم والتأخر العارضان لها ) أي للحركة ( باعتبار ) ليس هو الاعتبار ال ( آخر ) الّذي به يعرض التقدم والتأخر ، فان بالاعتبار الأول لا يجتمع
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 269 | السيد محمد الحسيني الشيرازي