تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وعند آخرين هو جنس بحسب عدد الجهات ويتماثل ويختلف باعتبارها ومنه الثقل وآخرون منهم جعلوه مغايرا ، ومنه لازم ومفارق ويفتقر إلى محل ساعتين ، والثالث له ميل وعائق بنسبة عدم الميل . والعائق إلى الجسم الثاني الّذي فيه ميل وعائق فإنه لا بد وأن يتحرك بالقاسر في مقدار الفرسخ في ساعة فيلزم تساوى الجسم الثالث الّذي فيه ميل وعائق للجسم الأول الخالي عنهما في ان كلا منهما تحرك في مقدار الفرسخ في ساعة وهو بديهي الاستحالة ، وهذا المحال نشأ من عدم الميل وإلا فلو كان في الجسم ميل لم ينشأ هذا المحال - وفيه تأمل . ( مسألة ) ( و ) الميل المصطلح عليه بالاعتماد ( عند آخرين ) وهم المتكلمون ( هو جنس بحسب عدد الجهات ) فتحته ستة أنواع الميل إلى فوق وإلى تحت وإلى اليمين وإلى اليسار وإلى الخلف وإلى الإمام ( ويتماثل ) كميلين إلى السفل مثلا ( ويختلف ) كميل إلى فوق وآخر إلى أسفل ( باعتبارها ) أي باعتبار اختلاف الجهات . ( ومنه ) أي من الميل ( الثقل ) عند بعض المتكلمين ( وآخرون منهم جعلوه مغايرا ) فقالوا : الثقل مغاير للميل إذ الثقل معلول لكثرة الأجزاء وقلته فكلما كثر أجزاء الجسم كان أثقل وكلما قل كان أخف . وهو خطأ إذ كثرة الأجزاء علة لكثرة الميل لأن الميل كائن في كل جزء فأثقلية كثير الأجزاء لأكثرية ميله . ( مسألة ) ( ومنه ) أي الميل ( لازم ) كالميل إلى السفل في الثقيل والميل إلى العلو في الخفيف فإنهما لازمان إذ لا يمكن مفارقة الميل إلى السفل من الأرض وإلى العلو من الهواء ( ومفارق ) كميل الحجر إلى فوق بالقاسر والهواء في الزق إلى السفل بالقاسر . ( مسألة ) ( ويفتقر ) الميل ( إلى محل ) فلا يمكن أن يوجد الميل