تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والخفة بالعكس ويقالان بالإضافة باعتبارين ، والميل طبيعي وقسري ونفساني ، وهو العلة الوزن ، مقابل مركز الحجم الّذي هو نقطة تتعادل ما على جوانبها في الحجم . مثلا : إذا صنع كرة نصفها من حديد ونصفها من خشب فمركز حجمه بين الحديد والخشب ومركز ثقله في أواسط الحديد ( والخفة ) المطلقة ( بالعكس ) فهي كيفية ملموسة تقتضى حركة الجسم إلى فوق بحيث ينطبق سطحه على مقعر فلك القمر ان لم يعقه عائق ( ويقالان بالإضافة باعتبارين ) بمعنى ان لكل من الثقل والخفة معنيين اضافيين ، فالثقل الإضافي يقال بمعنيين : ( الأول ) كيفية يقضى بها الجسم أن يتحرك في أكثر المسافة الممتدة بين المركز والمحيط حركة إلى المركز لكنه لا يبلغ المركز ، ومثلوا له بالماء فإنه يطفو على الأرض ويرسب في الهواء . ( الثاني ) كيفية يقتضي بها الجسم أن يتحرك بحيث إذا قيس إلى الأرض كانت الأرض سابقة إلى المركز ، ويمثل له بالخشب الّذي إذا قيس إلى الحجر كان الحجر أسبق منه نزولا . والخفة الإضافة تقال بمعنيين : ( الأول ) كيفية يقتضي بها الجسم أن يتحرك في أكثر المسافة الممتدة بين المركز والمحيط إلى المحيط لكنه لا يبلغ مقعر القمر ، ومثلوا له بالهواء فإنه يطفو على الأرض ويرسب في النار . ( الثاني ) كيفية يقتضي بها الجسم أن يتحرك بحيث إذا قيس إلى النار كانت النار سابقة إلى المحيط ، كالنار والهواء فان الأولى تسبق الثاني - فتأمل . ( مسألة ) لما كان الثقل والخفة من أقسام الميل عقبهما بمباحث الميل مطلقا فقال : ( والميل طبيعي ) كميل الحجر للنزول والهواء للصعود ، ( وقسرى ) كميل الحجر المرمى به إلى فوق إلى الصعود ، ( ونفساني ) كميل الحيوان إلى الحركة حال ارادته الاختيارية ، ( وهو ) أي الميل ( العلة
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 200 | السيد محمد الحسيني الشيرازي