والرطوبة كيفية تقتضي سهولة التشكل ، واليبوسة بالعكس ، وهما مغايران للين والصلابة ، والثقل كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركزه على مركز العالم ان كان مطلقا والمقارن ونحوهما .
( مسألة ) ( والرطوبة كيفية تقتضى سهولة التشكل ) وأشكل بأن ذلك يقتضي رطوبة النار لأنها أسرع تشكلا . وأجيب بأن سهولة التشكل في النار التي تلينا إنما هي لمخالطة الهواء واما النار الصرفة فلم يعلم أنها كذلك - وفيه تأمل . وربما قيل بأن الرطوبة عبارة عن سهولة الالتصاق والانفعال كما هو المشاهد في الماء . وهذا أقرب إلى العرف والصواب .
( مسألة ) ( واليبوسة بالعكس ) فإنها كيفية تقتضى عسر التشكل كالأرض أو تقتضى عسر الالتصاق والانفصال .
( مسألة ) ( وهما مغايران للين والصلابة ) فان اللين والصلابة من كيفيات الاستعداد فما يقبل الغمر ويكون للشئ قوام غير سيال ينتقل عن وضعه ولا يمتد كثيرا ولا يتفرق بسهولة هو اللين وعكسه الصلابة ، فاللين الرطب كالطين المبلل واللين اليابس كالذهب المذاب والصلب الرطب كالحجر الرطب والصلب اليابس كالحجر الجاف . هذا بناء على تفسير الرطب باليابس بالمعنى العرفي .
( مسألة ) في الثقل والخفة ( والثقل كيفية ) ملموسة ( تقتضى حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركزه على مركز العالم ان كان ) ثقل ( مطلقا ) مقابل الثقل الإضافى ، فان الحجر إذا لم يكن له عائق ذهب إلى حيث ينطبق مركز ثقله على مركز العالم . والمراد بمركز الثقل نقطة تتعادل ما على جوانبها في
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 199
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٩٩