تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فالمحسوسات ، اما انفعاليات أو انفعالات ، وهي مغايرة للاشكال لاختلافها في الحمل والاستقامة والموازات وغيرها وهكذا . ( مسألة ) في القسم الأول من الكيف وهو الكيف المحسوس وبدأ به لأنه أظهر الأقسام الأربعة ( فالمحسوسات ) تنقسم إلى قسمين : ( اما انفعاليات ) وهي الكيفيات الراسخة كصفرة الذهب وحلاوة العسل وحرارة النار وسميت انفعاليات لانفعال الحواس عنها ، ( أو انفعالات ) وهي الكيفيات غير الراسخة كحمرة الخجل وصفرة الوجل وسميت انفعالات لأنها لسرعة زوالها شديدة الشبه بأن ينفعل . ( مسألة ) ( وهي مغايرة للاشكال لاختلافها في الحمل ) ذهب جمع إلى أن الكيفيات المحسوسة نفس الاشكال . قالوا : ان الأجسام تنتهى إلى أجزاء صغار صلبة مختلفة الاشكال ، فالجسم الّذي ينتهى إلى أجزاء صغار يحيط بها أربع مثلثات تتفرق العضو فيحس منها الحرارة ، والجسم الّذي ينتهى إلى أجزاء صغار يحيط بها ست مربعات غليظة الأطراف غير نافذة في العضو فيحس منها البرودة ، وما يقطع العضو إلى أجزاء صغار جدا وينفذ فيه هو الخريف ، وما يقطعه ولا ينفذ فيه هو الحلو وما ينفصل منه شعاع مفرق للبصر هو الأبيض ، وما ينفصل منه شعاع جامع للبصر هو الأسود وهكذا . والجواب ان الاشكال والألوان والطعوم والملموسات مختلفة في المحمول ، فالاشكال غير متضادة لأنها من الكم ، وقد تقدم عدم التضاد في الكم والألوان متضادة وكذا الطعوم والملموسات ، فالحلو والحامض متضاد وكذا الأبيض والأسود والحار والبارد وهكذا ، فاختلاف المحمولات دليل على اختلاف الموضوعات .
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 196 | السيد محمد الحسيني الشيرازي