أخص بها تحصل الادراك اما للجزئي أو للكلي ، وللغاذية الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة ، وقد تتضاعف هذه لبعض الأعضاء ( أخص ) من القوى النباتية ( بها تحصل الادراك اما للجزئي ) وهذه القوى مشتركة بين الحيوان والإنسان ، وهي خمس ظاهرة : البصر والسمع والذوق والشم واللمس ، وخمس باطنة : الحس المشترك والخيال والمتصرفة والواهمة والحافظة .
( مسألة ) في القوى الإنسانية ( أو للكلى ) وهي مختصة بالإنسان وهي القوة المدركة للكليات .
( مسألة ) ( وللغاذية ) قوى أربع هي مركبة منها ( الجاذبة ) التي تجذب الغذاء إلى كل عضو ، ( والماسكة ) التي تمسك الغذاء لتهضمه الهاضمة ( والهاضمة ) التي تحيل الغذاء إلى حالة المغتذى ليصير جزءا منه ( والدافعة ) للفضلات . وهذه القوى الأربع كما انها للغاذية كذلك للنامية ، وإنما لم يذكرها المصنف ( ره ) لمعلوميته بالالتزام إذ النامية تتوقف على الغاذية ( وقد تتضاعف هذه ) القوى الأربع ( لبعض الأعضاء ) كالمعدة والكبد فان فيهما الجاذبة والماسكة والهاضمة والدافعة بالنسبة إلى غذاء جميع البدن وبالنسبة إلى غذاء نفسهما كسائر الأعضاء فقواهما ثمانية .
ثم إن مراتب الهضم أربعة : ( الأول ) الهضم الكيلوسى بمعنى صيرورة الغذاء جوهرا شبيها بماء الكشك الثخين - وهذا الهضم في المعدة . ( الثاني ) الهضم الكيموسى وهو في الكبد ، فان الكبد يجذب الغذاء من المعدة بواسطة العروق الدقاق إلى نفسها فينتشر الغذاء الكيلوسى فيها فينهضم ويتبدل صورته ويستحيل إلى الأخلاط الأربعة . ( الثالث ) الهضم في العروق وابتداؤه من العرق الطالع من الكبد . ( الرابع ) الهضم في الأعضاء وابتداؤه حين ترشح
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 181
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٨١