ولو كان المكان سطحا لتضادت الأحكام ولم يعم المكان ، وهذا المكان لا يصح عليه الخلو من شاغل وإلا لتساوت حركة ذي المعاوق حركة عديمه عند فرض معاوق أقل بنسبة زمانيهما لا يماثل البعد غير المقارن .
( و ) حيث أثبت كون المكان بعدا شرع في رد من قال بكونه سطحا ، واستدل بأمرين : الأول - انه ( لو كان المكان سطحا ) كما يقوله أرسطو ( لتضادت الأحكام ) الثابتة للجسم الواحد ، فيلزم أن يكون الجسم الواحد في حالة واحدة ساكنا ومتحركا . مثلا : الطير الواقف في الهواء الهابة ساكن بالضرورة ويلزم أن يكون متحركا - على مبنى كون المكان سطحا - لأنه تتبدل عليه السطوح المحيطة به ، وكذا الحجر الواقف في الماء . وأيضا المسافر في الطائرة التي لا يدخلها الهواء متحرك بالضرورة مع أنه على مبنى أرسطو ساكن إذ لا تتبدل عليه السطوح بل السطح المحيط به واحد . ( و ) الثاني انه لو كان المكان عبارة عن السطح الباطن للمحيط يلزم أحد أمرين على سبيل منع الخلو : لأنه اما أن يكون كل جسم محاطا بجسم آخر حتى يكون له مكان أم لا ، وعلى الثاني ( لم يعم المكان ) لكل جسم بل كان المحاط فقط له مكان دون غيره ، وعلى الأول يلزم عدم تناهى الأجسام وكلا الأمرين باطل باعتقاد هؤلاء
( مسألة ) في امتناع الخلاء ( وهذا المكان لا يصح عليه الخلو من شاغل ) على مبنى المصنف ( ره ) وجماعة خلافا لآخرين حيث لم يقولوا بامتناع الخلاء ( وإلا ) فلو خلا المكان عن الشاغل ( لتساوت حركة ذي المعاوق ) أي حركة الشيء في الملاء ( حركة عديمه ) أي حركة ذلك الشيء بعينه في الخلاء ، وذلك ( عند فرض معاوق أقل بنسبة زمانيهما ) . بيان
القول السديد في شرح التجريد — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٤٥