تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
والجهة طرف الامتداد الحاصل في مأخذ الإشارة وليست منقسمة ، الاستدلال : انا نفرض ان الجسم تحرك في فرسخ من الخلاء مقدار ساعة ثم تحرك ذلك الجسم في فرسخ من الملاء مقدار ساعتين ، ثم نفرض ملاء أرق بقدر نصف غلظ الملاء الأول فلا يخلو اما أن يتحرك فيه مقدار ساعة فيلزم تساوى حركة ذي المعاوق وغيره وهو محال - وهذا ما أشار إليه المصنف ره - أو يتحرك أكثر من ساعة فيلزم أن يكون الملاء الرقيق بقدر النصف يعاوق أكثر من النصف . أقول : لو فرض ان الخالي يستغرق مقدارا كان الملآن بقدر الملاء أكثر من ذلك المقدار وكانت زيادة الملاء وقلته موجبة لاختلاف الزيادة والنقصان بعد مسلميته ذلك المقدار المستلزم للخلاء - فتأمل . ( مسألة ) ( والجهة ) حيث كانت مناسبة للمكان لأن كلا منهما مقصد للمتحرك ويشار إليه بالإشارة الحسية تعرض المصنف لها . وكيف كان فهي ( طرف الامتداد الحاصل في مأخذ الإشارة ) . طرف الامتداد له اعتباران فبالنسبة إلى الامتداد يسمى نهاية وطرفا ، وبالنسبة إلى الحركة والإشارة يسمى جهة . وحيث إن الامتداد لا بد له من مأخذ فالجهة إنما يعتبر طرف الامتداد المبدو من المشير ( وليست ) الجهة ( منقسمة ) . قال العلامة ( ره ) : إنما كانت الجهة عبارة عن الطرف إذا لم يكن منقسما لأن الطرف لو كان منقسما لم يكن الطرف كله طرفا بل نهايته فلا يكون الطرف طرفا هذا خلف ، ولأن المتحرك إذا وصل إلى النصف لم يخل اما أن يكون متحركا عن الجهة فلا يكون ما تخلف من الجهة أو يكون متحركا إليها فلا يكون المتروك من الجهة - انتهى . أقول : الأولى كون عدم التقسيم معلولا للاصطلاح لا للبرهان كما لا يخفى .