تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القول السديد في شرح التجريد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
والحركة لا وجود لها في الحال ولا يلزم نفيها مطلقا والآن لا تحقق له خارجا وغير متجزئة لزم عدم تجزئة المسافة التي وقعت الحركة في الحال عليها إذ لو تجزأت المسافة تجزأت الحركة ، وعدم انقسام المسافة مستلزم للجزء الّذي لا يتجزأ . وحاصل البرهان مركب من ثلاث مقدمات : وجود الحركة في الحال ، وعدم انقسامها ، واستلزام عدم انقسام الحركة الجزء الّذي لا يتجزأ ( و ) الجواب عدم تسليم المقدمة الأولى إذ ( الحركة لا وجود لها في الحال ولا يلزم ) ما ذكرتم من أن نفى الحركة في الحال مستلزم ل ( نفيها مطلقا ) إذ نقول : الحركة الماضية والمستقبلة موجودتان في موطنهما - فتدبر . واستدلال الخصم يشبه قول من يقول : « ليس ابن لزيد موجود فعلا فلا ابن له أصلا » في صورة انه كان له ابن سابقا وسيأتي ابن له بعدا . ( الثالث ) - من أدلتهم ان الآن له وجود إذ لو لم يكن موجودا لزم انتفاء الزمان ، إذ الماضي صار معدوما والمستقبل لم يوجد بعد ، وإذا كان الآن موجودا فهو غير منقسم وإلا فلو انقسم لزم سبق بعضه على بعض فلم يكن الجميع آنا ( هف ) ، وإذا لم ينقسم لم تنقسم الحركة الواقعة فيه وإلا كان بعض الحركة في الآن وبعضها سابقة أو لا حقة ( هف ) ، وإذا لم تنقسم الحركة لم تنقسم المسافة بالبرهان المتقدم . ( و ) الجواب عدم تسليم التلازم بين انتفاء الآن وانتفاء الزمان بل ( الآن لا تحقق له خارجا ) ولا يلزم منه عدم تحقق الزمان ، إذ الزمان الماضي والمستقبل موجودان في موطنهما وان لم يوجدا في الحال - فتأمل . ( و ) حيث إنهم استدلوا بوجود الحركة على ثبوت الجزء الّذي لا يتجزأ عارضه المصنف ( ره ) بأن الجزء الّذي لا يتجزأ يدل على انتفاء