فصل ششم در بيان حقيقت توبه
بدان كه چون از مردم فعل چيزى يا ترك چيزى صادر گردد ، أوّل در دل او اعتقاد حاصل مىآيد كه آن چيز نافع است يا ضارّ است . از اعتقاد منفعت آن چيز ، ميل به سوى فعل متولد مىشود . و از اعتقاد مضرّت آن چيز ، ميل به سوى ترك حاصل مىآيد . بعد آن ، قدرت با اين ميل يا موجب فعل مىشود يا موجب ترك مىگردد .
چون اين معلوم شد ؛ پس بدان كه توبه همچنين است . چون مردم اعتقاد مىكند كه فعل معصيت موجب ضرر عظيم است ، بر حصول اين اعتقاد نفرت از معصيت مترتب مىشود . آن نفرت سه چيز اقتضا مىكند : أوّل ندامت از گناهان زمان ماضى ؛ دوم ترك گناه در حال ؛ سوم قصد ترك آن در استقبال .
فهذا هو الكلام فى حقيقة التوبة . و قالت الفلاسفة : المعصية إنّما توجب العذاب من حيث أنّ حبّ الجسمانيات إذا بقى فى النفس بعد مفارقة البدن و لا يمكنها الوصول إلى المحبوب فحينئذ يعظم البلاء . فالتوبة عبارة عن اطلاع النفس على قبح هذه الجسمانيات . و إذا حصل هذا الاعتقاد زال الحبّ و حصلت النفرة . فبعد الموت لا يحصل العذاب بسبب العجز عن الوصول إليها .