و حقّ قول ابو حنيفه - رضى الله عنه - [ است ] . زيرا كه اين استثنا يا براى تبرّك است يا براى شكّ است . اگر براى شكّ است يا شكّ در حال مراد است يا شكّ در استقبال ؛ و اين هر سه قسم صحيح نيست ، چنان كه از اجوبهء دلايل مخالفان معلوم گردد - إن شاء الله تعالى .
و احتجّ من جوّز الاستثناء بوجوه :
الأوّل : هذا للتبرّك لا للشكّ ؛ لقوله تعالى :
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ »
« 1 » . و هذا للتبرّك ، لامتناع الشكّ على الله تعالى ، و لقوله عليه السلام : « إن شاء اللّه بكم لاحقون » « 2 » إذ لا شكّ فى اللحوق فيكون للتبرّك .
و الجواب : أنّ هذا بحسب اللغة حكم بثبوت الإيمان على تقدير المشيّة « 3 » لا فى الواقع ؛ و هذا يوجب الشكّ . فإذا أردتم عند التبرّك هذا المعنى فمعناه إنّا نشكّ فى الإيمان للتبرّك ، و فساد هذا واضح . و إن أردتم غير هذا المعنى فلا يكون تبرّكا لأنّكم حينئذ ما علّقتم الحكم على مشيّة الله تعالى ، و التبرّك إنّما يكون فى ذلك . على أنّ هذا يكون صرف اللغة إلى غير معناها الّذي يوجب الفساد . و أمثال هذه الألفاظ لا يجوز استعمالها ، كما يقول إنسان : « أنا كافر » و أراد « أنا ساتر شيئا » .
و جاز أن يقال : قوله تعالى
« لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ »
« 4 » مسند إلى النبىّ - عليه السلام - أو إلى جبرئيل - عليه السلام - ، بتقدير قد دلّ على ذلك قوله تعالى :
« فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا »
« 5 » أى علم الله . و قوله : « فجعل » أى جعل الله .
و جاز أن يكون مسندا الى الله ، و حينئذ يجب تأويله إمّا بأن يقال : الشكّ بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) . فتح / 27 .
( 2 ) . بحار الانوار ، ج 78 ، ص 71 و ج 102 ، ص 297 - 299 .
( 3 ) . اصل : المشيئة .
( 4 ) . فتح / 27 .
( 5 ) . فتح / 27 در متن آيه به صورت « فعلم ما لم تفعلوا » آمده است .