صارت نقطة . و تركّب الخطّ من النقطتين و السطح من الخطّين و الجسم من السطحين ، و هو مذهب فيثاغورث و أصحابه .
و منهم من قال إنّ العالم تولّد من امتزاج النور و الظلمة القديمين ، و هو قول الثنوية .
و مذهب چهارم توقف در حقّ اين اقسام است . و اين مذهب جالينوس است ، و او به حقيقت عاقلتر از اين حكماى مذكور است .
امّا حدوث ذوات اجسام و قدم صفات آن يا حدوث بعض افلاك و قدم بعض ديگر يا قدم بعض حركات افلاك بنوع و حدوث بعض ديگر بنوع و مانند اين ، از هيچ عاقلى سماع نشده است . « 1 »
و حقّ آن است كه اجسام و اجزاى اجسام يعنى جواهر فرد و اعراض حادث است .
زيرا كه اين جميع مستند به الله تعالى است ؛ و او تعالى فاعل مختار است - چنان كه به برهان قاطع اثبات كرده شده است - و فعل فاعل مختار حادث است .
و احتجّ المتكلمون على حدوث الأجسام بوجوه :
الأوّل : أنّ كلّ جسم متناه القدر و كلّ متناه القدر حادث ، فيكون كلّ جسم حادثا . أمّا الأوّل و هو « أنّ كلّ جسم متناه القدر » فقد مرّ فى قانون المبادى أنّ الأبعاد متناهية . و أمّا الثانى و هو « أنّ كلّ متناه القدر حادث » فلأنّ كلّ متناه القدر يجوز عقلا كونه أزيد و أنقص ، فاختصاصه به دونهما لمرجّح « 2 » و ذلك المرجّح لا يكون موجبا ، لأنّ نسبة الموجب إليه و إلى الأزيد و الأنقص واحدة فيكون مختارا ، و فعل المختار محدث .
هامش
- الخطّان حصل السطح ، فإن اجتمع السطحان حصل الجسم . فظهر أنّ مبدأ الأجسام الوحدات » . تلخيص المحصّل ، ص 194 - 195 .
( 1 ) . « أمّا القسم الرابع و هو أن يقال العالم قديم الصفات ، محدث الذات فذلك مما لا يقوله عاقل . و أمّا جالينوس فإنّه كان متوقفا فى الكلّ . تلخيص المحصّل ، ص 195 .
( 2 ) . ش : أى لا بدّ أن يكون لمرجّح .