فصل دوازدهم در بيان نفى جسميّت
الله تعالى جسم نيست . و دليل بر اين مطلوب وجوه است :
أوّل آن است كه : اجسام در حقيقت و ماهيت متماثل يكديگرند . زيرا كه قسمت جسم به جسم فلكى و عنصرى و به جسم لطيف و كثيف صحيح است ، و مورد قسمت [ مقسم ] ميان جميع اقسام مشترك فيه است . پس « كونه جسما » ميان همهء اقسام مشترك فيه بود . و حينئذ جميع اقسام در جسميّت و امتداد در جهات طولا و عرضا متماثل يكديگر باشد . و چون همهء اجسام [ به ] يكديگر متماثل شوند ، آنچه در حقّ يكى از اجسام صحيح باشد ، آن در حقّ همهء اجسام صحيح بود ؛ زيرا كه اشتراك متماثلات در احكام و صفات واجب است . فعلى هذا اختصاص الله تعالى به علم و قدرت و قدم و وجوب ذاتى از جايزات باشد و افتقار الله تعالى در حصول اين صفات به فاعلى ديگر واجب بود ؛ و اين در حقّ الله تعالى كه واجب لذاته است ، محال است .
الثانى : أنّ الأجسام بأسرها محدثة و الله « 1 » يجب أن يكون قديما أزليّا ، فيمتنع أن يكون جسما ، و تقديره أن يقال : « كلّ جسم حادث و لا شيء من الواجب بحادث ؛ ينتج فلا شيء من الواجب بجسم . »
الثالث : أنّ الله تعالى لو كان جسما لكان مساويا لسائر الأجسام فى الجسميّة . فبعد هذا إن لم يخالف الأجسام باعتبار آخر « 2 » لزم كونه مثلا لهذه المحدثات ، و إن خالفها باعتبار آخر فما به المشاركة غير ما به المخالفة ، فيلزم وقوع التركيب فى ذاته تعالى . لكنّا بيّنا أنّ وقوع التركيب فى ذات واجب الوجود محال .
هامش
( 1 ) . اصل : الإله .
( 2 ) . ش : أى بأمر ذاتى .