الثانى : أنّ الوجود إن اقتضى لنفس كونه وجودا أن يكون مجردا عن الماهية فكلّ وجود كذلك . فهذه الماهيات إمّا أن لا تكون موجودة أو يكون وجودها نفسها ، و ذلك محال .
و إن اقتضى أن يكون عارضا للماهية فكلّ وجود كذلك فوجود الله تعالى عارض للماهية . و إن لم يقتض لا هذا و لا ذاك ، لم يصر موصوفا بأحد هذين القيدين إلّا بسبب منفصل ، فيكون واجب الوجود لذاته واجبا بغيره و هو محال .
و الدليل لابى عليّ على أنّه لا حقيقة لله تعالى إلّا الوجود المقيّد بقيد كونه غير عارض للماهية أنّه لو كان وجوده صفة عارضة للماهية لافتقر ذلك الوجود إلى تلك الماهية . فيكون ذلك الوجود ممكنا لذاته واجبا بتلك الماهية ؛ لأنّ العلّة متقدمة بالوجود على المعلول ، فيلزم كون الماهية متقدمة بوجودها على وجودها و ذلك محال .
و الجواب : لم لا يجوز أن تكون الماهية من حيث هى هى موجبة لذلك الوجود فى الواجب كما أنّ الماهية من حيث هى هى مستلزمة للوجود فى الممكنات ؛ و الماهية من حيث هى هى لا موجودة و لا معدومة . فلا يلزم المحال المذكور ؛ و الله تعالى أعلم .
فصل دوم در بيان نفى جزئيت و كلّيت
الله تعالى جزء چيزى نيست « 1 » . چه اگر الله تعالى جزء چيزى باشد ، بودن او تعالى جزء آن چيز اگر صفت كمال نبود ، نفى جزئيت از وى تعالى واجب باشد ؛ و اگر صفت كمال بود او تعالى ناقص بذات باشد و مستكمل به غير بود ؛ و اين محال است .
و نيز الله تعالى كلّ چيزى نيست « 2 » . زيرا كه كلّ مركّب از اجزاء است ، و تركيب در حقّ الله تعالى محال است .
هامش
( 1 ) . « الواجب لذاته لا يتركّب عنه غيره ، و إلّا لكان بينه و بين الجزء الآخر من المركّب علاقة ، و الواجب لذاته لا علاقة له بالغير » . تلخيص المحصّل ، ص 96 .
( 2 ) . « الواجب لذاته لا يتركّب عن غيره ، لأنّ كلّ مركّب محتاج إلى جزئه ، و جزؤه غيره . فكلّ مركّب محتاج إلى غيره ، و كلّ محتاج إلى الغير ممكن لذاته ، و لا شيء من الممكن لذاته بواجب لذاته » . تلخيص المحصّل ، ص 96 .