تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قاموس البحرين ( فارسي ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣

فصل دهم در بيان تخليق

اتفاق علما است كه الله تعالى متصف به صفت تخليق است ؛ يعنى متصف به صفت تكوين است . و ليكن ايشان اختلاف كرده‌اند كه تخليق مغاير قدرت است يا نه . نزديك فقهاى ما وراء النهر يعنى فقهاى حنفيّه - قدّس الله أرواحهم - تخليق مغاير قدرت است ، و حقّ اين است . و نزديك مشايخ عراق ، تخليق مغاير قدرت نيست ، و اختيار امام فخر الدين رازى همين قول است . احتجّ الفقهاء بأنّا نعلم أنّ الله تعالى قادر على خلق الشموس و الأقمار الكثيرة فى هذا العالم ، لكنّه ما خلقها . فالقدرة حاصلة دون التخليق ، فهما متغايران . و التخليق غير المخلوق أيضا أى التكوين غير المكوّن لأنّا نقول وجد هذا المخلوق لأنّ الله تعالى خلقه . فيعلّل وجوده بتخليق الله تعالى إيّاه . فلو كان التخليق عين المخلوق لكان قولنا « وجد لأنّ الله تعالى خلقه » جاريا مجرى قولنا « وجد ذلك لنفسه » ، و ذلك باطل . لأنّه لو وجد لنفسه لامتنع وجوده بتخليق الله تعالى ، و ذلك يوجب تعطيل الصانع . و يمكن بيان التغاير بوجه آخر و هو أن يقال : التخليق متوقّف على القدرة و القدرة غير متوقّفة على التخليق فيتغايران . و احتجّ المشايخ بأنّ صفة القدرة تؤثّر على سبيل الجواز باتّفاق بيننا و بين الفقهاء المذكورين . فصفة التخليق إن كانت مؤثّرة أيضا على سبيل الجواز كانت عين القدرة . و إن كانت مؤثّرة على سبيل الوجوب ، لزم أن يكون الله تعالى موجبا لا مختارا ، و هو محال . و الجواب : أنّ تأثير الخلق فى المخلوق على سبيل الوجوب على معنى أنّه متى خلق الله تعالى وجب وجود المخلوق و إلّا لزم العجز . و أمّا حصوله من الله تعالى فعلى سبيل الجواز ، لأنّه متى شاء خلق و متى لم يشأ لم يخلق . و القدرة به عكس ذلك ؛ إذ